الرئيسية » بقعة ضوء » اللاجئون السوريّون… وذاك الخيط الرفيع بين العنصريّة وضبط الأمن

اللاجئون السوريّون… وذاك الخيط الرفيع بين العنصريّة وضبط الأمن

تاريخ النشر: 13/08/24 | القسم : بقعة ضوء | 823 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

“شعب واحد في بلدين” مقولة لطالما سمعناها في زمن الوجود السوري في لبنان ما قبل العام 2005، وسواء آمنّا أو لم نؤمن بهذه المقولة الشهيرة إلا أنّ الواقع على الارض اللبنانيّة بات يثبت ما قيل في السابق خصوصاً بعد الحرب الأهلية المستمرة في سوريا.
مليون لاجئ سوري في لبنان، أي ما يقارب ثلث الشعب اللبناني، نزحوا الى الاراضي اللبنانية هرباً من الموت الذي يلاحقهم في بلادهم وباتوا ينافسون اللبناني على منزله ولقمة عيشه وباتوا، حتى، يهدّدون أمنه الذاتي.
مشاغبات، انفلات، شكاوى نشل، سلب، اغتصاب وصولاً إلى القتل! 16،8 في المئة من السوريين في لبنان متهمون بجرائم مختلفة ما استدعى بلديات عدة في لبنان الى اتخاذ سلسلة تدابير احترازية للحد من الأعمال الأمنية في البلاد بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
على الرغم من اعتراض هيئات المجتمع المدني على ما اتخذته البلديات تجاه النازحين السوريين والتي وضعته هذه الهيئات في إطار الحملات العنصرية، الا ان البلديات التي اتخذت هذا القرار تبرّره بالتأكيد على أنّه يأتي في إطار حفظ الأمن في البلاد.
يرد رئيس بلدية الدكوانة المحامي أنطوان شختورة، في حديث لـ”ليبانون فايلز”، على هيئات المجتمع المدني، معتبراً أنّ الإجراءات المتخذة ليست نوعاً من العنصرية بل يمكن وضعها في إطار المحافظة على البلاد والمنطقة.
وأشار شختورة الى أنّه كان أول من اتخذ هذا القرار في المنطقة بعد التحذيرات التي وجّهها من امكانيّة تحوّل هذه القضيّة الى قنبلة موقوتة، لافتاً الى أنّ هذا القرار أدّى الى تراجع معدل الاشكالات والتجاوزات في المنطقة من 90 الى 5%.
ولفت شختورة الى أنّه بات يمنع على العامل السوري العمل ضمن أشغال محدّدة لكي لا ينافس العامل اللبناني، وتمّ ابلاغ المؤسسات ضمن النطاق البلدي بهذا الموضوع، مشيراً الى أنّ البلديّة ملتزمة بتوجيهات القيادات الأمنيّة في البلاد، وعلى رأسها وزارة الداخلية اذ تعمل على تحديد مكان اقامة السوريّين على اراضيها وطلب صورة عن هويّته وابلاغ المراجع المختصّة بهذه المعلومات.
في المقابل، يؤكد رئيس بلدية الحازمية جان أسمر أنّ بلديته لا تعاني من هذه المشاكل نظراً لعدم وجود لاجئين سوريين ضمن نطاقها نظراً لغلاء أسعار الشقق في هذه المنطقة، مشيراً الى أنّ التواجد السوري يقتصر على عمّال الورش في وقتٍ تعمل البلدية بتوصيات وزارة الداخلية عبر الاستفسار عن أماكن وجودهم والاستحصال على صور لأوراقهم الثبوتيّة داعيةً اياهم الى عدم الخروج من الورش بعد الساعة الثامنة مساء.
إذاً بين العنصريّة وضبط الامن خيط رفيع يحتّم على اللاجئين السوريّين عدم تخطّيه والمحافظة على حرمة البلاد وأمنه واستقراره.

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  من هو الرئيس الجديد لإيران حسن روحاني؟
  •  الزلازل و الكوارث الطبيعية في العالم العربي
  •  مستوطن يدهس ثلاثة فتيان فلسطينيين بالصور و الفيديو
  •  اليونسكو unesco
  •  النفايات الالكترونية تنشر السموم ولبنان يرميها عشوائيا.