الرئيسية » أخبار صيدا » صيدا تخرج من «الصدمة» بـ… صوت مرتفع

صيدا تخرج من «الصدمة» بـ… صوت مرتفع

تاريخ النشر: 13/06/30 | القسم : أخبار صيدا | 462 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

عشية مرور أسبوع على المواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعة إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ احمد الاسير، بقيت عاصمة الجنوب محور الحدَث في لبنان ولا سيما بعد «جمعة الغضب» السنية التي عمّت مختلف المناطق احتجاجاً على ما رافق القضاء على ظاهرة الأسير من تجاوزات وعلى ما يتمسك قادة سياسيون وفاعليات روحية بانه تدّخل حصل من «حزب الله» في مواجهات عبرا التي وصفتها النائبة بهية الحريري مع ما رافقها بانه « يوم 14 فبراير مرة أخرى» في اشارة الى التاريخ الذي اغتيل فيه شقيقها، ابن صيدا، الرئيس رفيق الحريري العام 2005 عند الواجهة البحرية لمدينة بيروت.
وبدت «عيون»صيدا امس على محاولات إعادة بثّ الحياة فيها واسترجاع ديناميتها وتثبيت الامن وإطلاق عملية الإعمار، فيما «قلبها» على ما بعد معركة عبرا في ظل السقف العالي الذي ارتسم مع المطالب المتصلة بالاقتصاص من العسكريين الذين اعتدوا على مدنيين وصولاً الى مقتل احد الموقوفين في وزاة الدفاع تحت التعذيب وتسليم المعتقلين وتحديد مصير المفقودين واعتماد «الامن المتوازن» بإزالة كل المظاهر المسلحة بما فيها سرايا «حزب الله»، في حين برز الموقف التحذيري غير المسبوق لهيئة العلماء المسلمين التي نبّهت «قيادة الجيش اللبناني من جر الطائفة السنية الى معركة لا ترغب بها معه».
وفي حين تسلّم وفد من هيئة العلماء امس مسجد بلال بن رباح بعدما انتهى الجيش اللبناني من تنظيف المنطقة، لفت ان رفع الهيئة سقف مواقفها جاء غداة الحِراك «غير العادي» للقادة السياسيين للطائفة السنية وتحديداً رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام والرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري الذين اجتمعوا مساء الجمعة في السرايا الكبيرة بحضور قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل والأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمّد خير، ورئيسي بلديتي صيدا وعبرا، إلى جانب مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم السوسان، حيث جرت الدعوة الى فتح تحقيق شامل وفوري وشفاف ودقيق «بالانتهاكات التي حصلت، وفي الاعتقالات التي تجري والملاحقات من دون ضابطة عدلية أو استنابات قضائية»، على حد تعبير المفتي سوسان.
ومع أن السنيورة وصف بعد اللقاء تسلُّم لائحة بأسماء المعتقلين والمتوفين والمفرج عنهم، بانه أمر إيجابي، إلا أنه اعتبر أن من غير المقبول أن تكون صيدا مسرحاً لاستباحات، منبهاً إلى تداعيات، ومشيراً إلى «أن هناك غضباً شديداً في صيدا، وشعوراً هائلاً بالقهر، ومتحدثاً عن «ممارسات وتجاوزات تبلغناها من الاهالي لم تحصل ابان الاحتلال الاسرائيلي»، وكاشفاً أن قائد الجيش وعد بأن هذا الأمر سيتوقف. وقال «نحن ضد السلاح لأي فئة إلا للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية المعنية».
وفيما أشارت النائبة الحريري إلى أن ما حدث الأحد الماضي كان بالنسبة إليها هو يوم 14 فبراير مرة أخرى، ذكّرت بالمذكرة التي رفعها الوفد الصيداوي الموسع برئاسة الرئيس السنيورة إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتي شددت «على وقف التوقيفات والمداهمات العشوائية وإحالة ملف حوادث صيدا إلى المجلس العدلي، ومنع كل سلاح في صيدا غير سلاح المؤسسات الأمنية والشرعية، وإلغاء المظاهر المسلحة وإقفال المكاتب الحزبية».
وفي حين اشارت تقارير الى ان الاجتماع الموسع في السرايا الحكومية تخلله تبلغ الحاضرين أن مديرية المخابرات اخلت يوم الجمعة سبيل 25 شخصاً من الموقوفين، إلى جانب إطلاق 47 شخصاً آخرين الخميس بعدما تبين أن لا علاقة لهم بأحداث صيدا، وأن ما بقي لدى المخابرات هو أقل من 70 شخصاً تجري التحقيقات معهم باشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، اعلن الاخير امس «تخلية سبيل 29 شخصاً في احداث عبرا والابقاء على 39 موقوفا».
في موازاة ذلك، تسلم المفتي السوسان مسجد بلال بن رباح معلناً بعد جولة فيه برفقة وفد من هيئة العلماء المسلمين انه «يترحم على شهدائنا الابرار شهداء صيدا الذين استشهدوا دفاعا عن الوطن، كما نوجه التحية لشهداء الجيش اللبناني»، مؤكدا «اعادة فتح المسجد ليكون كمساجد صيدا التي علمت الناس الخير والوطنية والبطولة»، وكاشفاً ان «الشيخ محمد ابو زيد سيكون امام المسجد».
واضاف: «سنعمل مع المسؤولين لاعادة الحياة لهذه المنطقة، وسنتابع موضوع المعتقلين ضمن الاصول المرعية الاجراء»، مشدداً على ان «صيدا مع الدولة ومع سلاح الدولة فقط لا غير، ونحن مع مجتمع يسوده الامن والاستقرار»، وموضحاً انه «خلال الايام القليلة سيتم الافراج عن الكثير من المعتقلين».
ورأى ان «من الطبيعي ان يكون هناك غضب مما حصل نتيجة الشقق والشهداء الذين سقطوا، والعدو الحقيقي هو اسرائيل»، مطالباً الدولة بان «تكون عادلة».
وفي سياق متصل، اشارت هيئة العلماء المسلمين الى أن «الدولة مسؤولة عن تغطية ما جرى من اقتحام لجامع بلال بن رباح وتزوير البيانات وتعذيب المدنيين من عناصر الجيش وبعض المليشيات»، لافتةً الى أن «الجيش يسمح لـ«حزب الله» بالمرور من البقاع باتجاه سورية، وفرض هيبة الجيش لا تكون على فئة دون أخرى، وبكيدية ضد مناطق اهل السنة».
وطالبت الهيئة «بوقف الملاحقات الاستثنائية الامنية ضد الشباب الذي كان يدافع عن نفسه في صيدا والشباب المطلوب بعد تسليم أنفسهم كي لا يتم قتلهم تحت التعذيب».
واعتبرت «أن احالة بعض العناصر من الجيش الى التحقيق غير كاف» مشيرة الى انه «حفاظا على حقوق الضحايا مطلوب احالة العناصر الى القضاء الجنائي كمتهمين بمحاولة قتل»، مؤكدة «أن عناصر من حزب الله قد نصبت حواجز متنقلة في مدينة عبرا وعمدت على توقيف العديد من الاشخاص موحية في بعض الاحيان انها تابعة للجيش اللبناني».
واذ شددت على تبني «جميع المطالب المحقة التي أصدرها علماؤنا الكرام في مدينة صيدا ونعطي المسؤولين مهلة زمنية لتنفيذ مطالبنا والا سنعدّكم متآمرين على ساحتنا وشارعنا»، قالت: «لقد حرص العلماء في محطات عديدة على ان يضبطوا الشارع وان يحذروا الشباب من الدخول في صراع مع الجيش اللبناني، واننا نحذر قيادة الجيش من جر الطائفة السنية الى معركة لا ترغب بها».
وترافق هذا المناخ المحتقن، مع دعوة منظمة «هيومان رايتس ووتش» لإجراء تحقيق مستقل في معلومات عن مقتل شاب (نادر البيومي) «تحت التعذيب» بعد تسليم نفسه الى الجيش اللبناني خلال المعركة بين الجيش وانصار الأسير في صيدا.
وقال مدير مكتب لبنان في المنظمة الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان ان المنظمة تلقت اتصالا من عائلة البيومي اكدت فيها ان ابنها «كان لا يزال على قيد الحياة عندما انتهت المعركة بعد ظهر الاثنين» الماضي، ولم تعرف عنه شيئا بعد ذلك حتى تلقت اتصالا من المستشفى العسكري لتسلم جثته.
وشدد على ضرورة «اجراء تحقيق قضائي في ظروف وفاة هذا الشاب»، مشيراً إلى وجوب اجراء «تحقيق قضائي مستقل في كل الانتهاكات التي نسبت الى الجيش»، معتبراً ان «التحقيق العسكري غير كاف».
وفي هذه الاثناء، افادت تقارير أن مديرية المخابرات في الجيش اوقفت زوجة أحمد الأسير الثانية، أمل، لساعات بغية استيضاحها بشأن تصريحات إعلامية أخيرة لها عن زوجها، ثم أطلقت سراحها.

مؤيدان لأحمد الاسير يحملان صورته بوجود عنصرين من الجيش اللبناني أمام مدخل مسجد بلال بن رباح امس (ا ف ب)

إقرأ أيضاً :
  •  صيدا تحرق علمي الصين وروسيا وتطلب الإعدام لبشار الأسد
  •  السعودي : 6 أيار شوارع صيدا خالية من عربات وبسطات الخضار
  •  سيارة الشيخ حمود تتحول الى تاكسي امنية
  •  اشكال بين دورية لقوى الامن ونجل الاسير في صيدا
  •  الاسدي يزور السنيورة ويبحث معه مهرجان الربيع للتسوق في صيدا