الرئيسية » أخبار صيدا » مستشفى حمود أيضاً وأيضاً…

مستشفى حمود أيضاً وأيضاً…

تاريخ النشر: 13/07/29 | القسم : أخبار صيدا | 2٬050 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

أن تنازع قبل أن تحتضر وتموت قولُ يصحﱡ على أفرادٍ في أُﻣﱠﺔ لا على أﻣﱠﺔ في أفراد كما هو حال مستشفى حمود الجامعي في صيدا..أن أكتب اليوم عن ذاك الصرح الجامعي الأكاديمي الإستشفائي يعني أن أكتب بكل ذاك الحنين الدفين إلى زمانٍ ومكان وأشياء أخرى تدفع بأي إنسان للعيش بحبٍ عارم للزملاء الأطباء وللعاملين ولكل المرضى الآمين مستشفى حمود الجامعي في صيدا. لكني اليوم أريد أن أكتب بعقلانيةٍ صريحة ومفرداتٍ واضحة علني أستطيع التعبير عن بعضٍ من وفاء يعصف في قلوب كل الأطباء الأوفياء للعلم والصحة في ﮪذا الوطن..
مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يحتضنُ طاقات المجتمع اللبناني عموماً والجنوبي الصيداوي خصوصاً من أطباء متمرنين وممرضين وإداريين وعاملين يحتضنهم براعماً تتفتحُ بين أحضانه وتكبر في ظلالهِ لتصبح عنصراً منافساً في سوق العمل المحلي والخارجي.. مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يستقبلُ المرضى بحالاتٍ تفوقُ العادة من خطورةٍ وصعوبة مما جعلهُ مركزاً أساساً في صيدا والجنوب والوطن… مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يؤمن فرص عملٍ لما يزيد عن ألف عائلةٍ من صيدا وجوارها ومن الجنوب اللبناني وإقليم الخروب ويعملُ على إحتضانِ وضمانِ عائلاتهم إستشفائياً وصحياً…مستشفى حمود الجامعي اﻠذي ينفتحُ –توظيفاً – على كل ﻣذاهب وطوائف وأحزاب و ألوان المجتمع اللبناني عاكساً صورة ذاك النسيج اللبناني الجميل… مستشفى حمود الجامعي اﻠذي يؤمن حاجات الأطباء التشخيصية بكل أبعادها داخل وخارج المؤسسة… مستشفى حمود الجامعي اﻠذي إكتسب ثقةَ الأطباء والمرضى بكل التفاصيل، تلك الثقة التي دفعت بوالدتي رحمها الله إلى رفض الدخول لأي من مستشفيات المنطقة وبيروت قائلةً “إلا مستشفى حمود”… ﮪذا الصرح الأكاديمي الإستشفائي المتطور في منطقةٍ عانت الحرمان من مؤسسات مشابهة لعقودٍ من الزمن ليس ملكاً مادياً لعائلة الدكتور غسان حمود لكنه ملكٌ معنوي لكل أبناء الوطن وخصوصاً لأبناء صيدا والجنوب وإقليم الخروب، ﻠذا يجب أن نطلقَ جميعاً صرخةً ثلاثية الأبعاد:
الأولى للسلطتين السياسية لا سيما الصيداوية والجنبوبية بما تبقى فيها من ضمير وللسلطة الرابعة بأقلامها الشريفة المدافعة عن الحق اﻠذي يرتدي زي كل الأديان بكل الألوان، الصرخة للسلتطين بدعم مستشفى حمود الجامعي وكل المستشفيات والدفاع عنها بوجه عواصف الفرقة والطائفية والإنقسام السياسي التي تشوه مزاج اللبنانيين وأن تدفع بالجهات الضامنة للإفراج عن أموال المؤسسات الصحية كي لا تبقى تلك المؤسسات بعامليها وأطبائها ومرضاها رهينةً للأزمات الإقتصادية المحلية والعالمية…
الصرخةُ الثانية للعاملين في مستشفى حمود ولروادها من مرضى بالصمود والإستمرار بوجه حرب الإشاعات والأخبار الملقاة على مفارق الفتنة والجهل بواقع الحال، فصحيح أن المستشفى كما الكثير من مؤسسات صحية لبنانية عليها ديوناً كثيرة ولكن حتماً لها أمولا طائلة في السوق االصحي المحلي..
الصرخة الثالثة هي لعائلة حمود ﻠﻧذكرهم بأن “العدل هو أساس الملك” فأوقفوا نزيف الطاقات الحاصل في مستشفى حمود الجامعي ﻣﻧذ زمن دون تحريك ساكن لأن البشر في أحيان وأوقات كثيرة أهم من الحجر في إستمرار المؤسسات وتقدمها…
وأخيراً يبقى رهان الأوفياء على حكمةِ ذاك الرجل الأبيض ليس بشعرهِ وثوبهِ فحسب ولكن بقلبهِ ويدهِ، عنيت الدكتور غسان حمود، الرجل العصامي اﻠذي لم يزده التقدم في السن إلا حكمةً ورؤيوية وعقلانية وواقعية لأقول له إنها كبوة ولكل حصانٍ كبوة ولكل فارسٍ كبوة والفرسان لا يعجزون ولا ينازعون فقم يا صديقي الحكيم وإنهض بأمتك الممثلة بأفراد لأنها فعلاً تستحق الحياة وإن كره الكارهون….
بقلم الدكتورة غنوه خليل الدقدوقي

Saida Online | Facebook

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  الاسدي يزور السنيورة ويبحث معه مهرجان الربيع للتسوق في صيدا
  •  تسمية شارع جمعية المواساة تقديراً لدورها في الخدمات الاجتماعية والخيرية
  •  السعودي يفتتح حملة تلقيح ضد الكريب في بلدية صيدا
  •  الأسير امام خيارات خمس ويحسم خياره اليوم: سلمية ام عسكرية
  •  رؤساء "اتحاد بلديات صيدا ـــ الزهراني": للتمسّك بالوحدة الوطنية



  • كلمات البحث

    • اطباء مستشفى غسان حمود (19)