الرئيسية » أخبار صيدا » صيدا خسرت 16 مليون دولار في 48 ساعة حرب

صيدا خسرت 16 مليون دولار في 48 ساعة حرب

تاريخ النشر: 13/06/27 | القسم : أخبار صيدا | 1٬278 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

عندما نفّذ الشيخ المتواري، أحمد الأسير، اعتصامه في صيدا احتجاجاً على سلاح “حزب الله”، ارتفع صوت تجار المدينة الذين تضررت مصالحهم. حينها، كانت عاصمة الجنوب تحت تأثير “الشيخ الظاهرة”، الذي بدت حركته أشبه بنوتة خارجة عن النغم المعتاد، ما أدى إلى خروج صيدا عن دورها الأساس كبوّابة للجنوب ومرفأه الأساس ومستشفاه وسوقه. واستتبع ذلك نشوء أسواق في المناطق المجاورة لصيدا تلبي حاجات السكّان، الذين تخوّفوا من التوجه إليها لأن هناك من حوّلها إلى ساحة قابلة لتنفجر في أي لحظة.

الأحد الماضي انفجرت صيدا فعلاً، وراحت كل الأبصار والأسماع تتابع دوي القذائف وأزيز الرصاص فيها، وانتهت ظاهرة الأسير، فهل سينتهي معه زمن التراجع الاقتصادي للمدينة، وهل ستعود إلى سابق عهدها؟

يرى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا، محمد صالح، أن الوضع الاقتصادي متدهور منذ سنتين وانحدر أكثر خلال الفترة الماضية بسبب خطاب سياسي متشنج وطائفي وتحريضي ظهر في المدينة وكان غريباً عنها وعن أهلها وسيرتها.

وأمل صالح في حديث لـ”NOW” أن ينعكس استئصال حالة أحمد الأسير الذي انتهى خلال الأيام الماضية بشكل إيجابي على اقتصاد المدينة، مشدداً على تأييد الجيش ودعمه والوقوف إلى جانبه في كل المواقف والقرارات التي يتخذها.

خسائر الاقتصاد الصيدواي
وتشير المعلومات إلى أن صيدا تضم نحو 1400 مؤسسة تجارية ومصرفية واقتصادية مختلفة. وبيّن صالح أن صيدا خسرت خلال العامين الماضيين نحو 35 في المئة من حركتها التجارية، مشيراً إلى أنها تساهم بنحو 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقال “التراجع في اقتصاد صيدا سبّب تراجعا بنحو 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في لبنان”.

ووفق أرقام صالح، إذا كان اقتصاد صيدا يمثّل 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي اللبناني، فذلك يعني أن حجم اقتصاد المدينة يصل إلى ستة مليارات دولار سنوياً، ومع تراجعه 35 في المئة خلال الفترة الماضية تكون صيدا خسرت 2.1 ملياري دولار من حركتها التجارية والاقتصادية العامة سنوياً، ما يعني أن الخسارة اليومية تصل إلى نحو 8.4 ملايين دولار يومياً. وبالتالي فإن الخسائر الاقتصادية نتيجة المعركة التي استغرقت يومي الأحد والإثنين الماضيين بلغت 16.8 مليون دولار تقريباً من دون احتساب كلفة الأضرار المادية الناتجة عن العملية العسكرية في ميدان المعركة.

لكن مصادر أخرى قدّرت مساهمة صيدا في الناتج المحلي الإجمالي بنحو خمسة في المئة فقط ما يعادل ملياري دولار سنوياً، وبالتالي فإن حركتها التجارية والصناعية وكل ما تتضمنه مساهمتها في القيمة المضافة تصل إلى نحو ثمانية ملايين دولار يومياً، وعليه فإن صيدا تكون قد خسرت نحو 16 مليون دولار في يومي العمليات العسكرية.

الأضرار المادية
وأشار صالح إلى أن لا تقديرات أولية للخسائر المادية، لأن عمليات المسح الميداني لم تنطلق بعد. وقال “نعتقد أن مسح الأضرار سيبدأ خلال 48 ساعة بعدما تنتهي كل الإجراءات العسكرية، ونأمل من الدولة أن تسرّع في دفع التعويضات وتطلق عملية إعادة إعمار شاملة ونهضة أساسية لتتمكن صيدا من استعادة دورها الأساس في الجنوب وتعود لاستقطاب أبناء المناطق المجاورة”.

في السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي كمال حمدان في تصريح لـ”NOW” إن جو الفتنة والإصرار على التحريض المذهبي منعكس اقتصادياً على صيدا منذ نحو سنتين، وذكّر بأن صيدا ومؤسساتها التجارية أقفلت لأسابيع عندما أقام الأسير اعتصامه على البوليفار الشرقي وقال “في الأساس صيدا تعمل بنحو 60 في المئة من طاقة انتاجها العادية،” لافتاً إلى أن المدينة فقدت بعضاً من دورها مع ازدهار تجمعات مدينية جديدة كمناطق تبضع وتسوق لعشرات آلاف السيارات التي تستعمل الطريق الساحلي يومياً.

وتابع: “من حيث لا ندري فإن هذا الجو ورفع سقف الخطاب الطائفي من كل الأطراف وعلى وجه الخصوص من قبل تلك الأطراف المتخصصة التي تتبع من يديرون لعبة كبيرة جداً، أدى إلى خسارة المدينة نحو 40 في المئة من نشاطها السياحي والطبي والتجاري وغيرها”. أما في فترة المعارك وما بعدها فرأى حمدان “هذا الأسبوع ربما عملت المدينة بعشرة بالمئة فقط من طاقتها، واستعادة الثقة تحتاج إلى وقت، لكن الأخطر من ذلك هو أن استمرار هذا المناخ من التوتر وعدم الاستقرار على المدى المتوسط قد يؤدي بمئات المؤسسات إلى الاقفال وهنا مكمن الخطورة”.

هـيثـم الطبـش

stamped-pic-ins

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  عائلة فلسطينية في مدينة صيدا.. وضع إنساني أصعب من أن يوصف
  •  إفتتاح نشاطات يوم الشهيد في التنظيم الشعبي الناصري
  •  جمعية تجار صيدا وضواحيها ترد على جريدة الأخبار
  •  ردود "آذارية" بالجملة على السيد نصرالله.. وصيدا تترقب "الانتقام"!
  •  صيدا تخرج من «الصدمة» بـ... صوت مرتفع