الرئيسية » أخبار صيدا » يوم الجمعة في صيدا، مرّ كأي يوم عادي

يوم الجمعة في صيدا، مرّ كأي يوم عادي

تاريخ النشر: 13/04/22 | القسم : أخبار صيدا | 393 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

مرّ يوم الجمعة، في صيدا، كأي يوم عادي، حتى أن الخطبة التي ألقاها إمام «مسجد بلال بن رباح» الشيخ احمد الاسير لم تتضمن جديدا، وتركت إجراءات الجيش اللبناني وأبرزها عدم تأمين الحماية والمواكبة لاعتصامات الأسير وتحركاته، أثرها الايجابي، لا بل جعل الكثر من ابناء المدينة يتمنون لو أن هذا القرار اتخذ منذ فترة بعيدة، لكانت الفاتورة التي دفعتها المدينة من أعصاب أهلها ولقمة عيشهم اقل ثمنا.

وكان لافتا للانتباه أن قرار الجيش تزامن مع إقدام عدد من فعاليات صيدا الدينية والسياسية والحزبية المناوئة للاسير، على مواجهة تحركات الأسير في الشارع، بعدما اعتبرت أن فترة السماح قد انتهت وصار اتساع الظاهرة الأسيرية يهدد أمن صيدا وسلامة أهلها.

وسألت مصادر صيداوية «هل اعطي الضوء الأخضر لتحركات مضادة للأسير وما معنى مبادرة حلفاء المقاومة في صيدا الى طلب تراخيص للاعتصام مقابل اعتصام الاسير في حال اصرار الاخير على تحركه بمعنى اعتصام مقابل اعتصام وتحرك مقابل تحرك وبالتالي وقوع المواجهة الحتمية تحت شعار «صيدا ليست للأسير وحده».

وأبدت المصادر «تخوفها من حصول تلك المواجهات في المدينة وبشكل متنقل من حي الى حي ومن شارع الى شارع، بحيث تصبح عاصمة الجنوب نسخة طبق الأصل عن محور التبانة جبل محسن.. وعندها من سيجرؤ على تركيب عداد لجولات العنف في المدينة»؟
وسألت المصادر عن الغاية من قرار الاعتصام الخطير الذي كان سينفذه الشيخ الاسير امام «مجمع الزهراء»، وقالت ان المجمع المذكور مركز ديني مفتوح أمام الشيعة وباقي المسلمين وغير المسلمين في صيدا والجوار، «فهل يراد أن يكون الاعتصام شرارة للصدام المذهبي» وسألت «من يريد تعميم النموذج العراقي بأهواله وفظائعه في لبنان انطلاقا من صيدا»؟

أسامة سعد يسأل سليمان

الى ذلك، وضع المراقبون علامات استفهام حول الكلام الذي وجهه الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد امس الى رئيس الجمهوية مباشرة في ما يتعلق بالاعتصام الذي كان مقررا امام «مجمع الزهراء»، حيث ترددت معلومات في صيدا «ان مرجعا كبيرا اوحى الى مرجع اخر بامكان حصول الاعتصام على بعد 500 متر من المجمع».
وقال سعد مخاطبا رئيس الجمهورية في الاحتفال الذي اقيم في ذكرى مجزرة قانا ان «المبدأ مرفوض يا فخامة الرئيس، ومسؤوليتك أن تضع يدك على هذا الملف وتوقف هذا العبث الذي يهدد أمن واستقرار ليس فقط صيدا، بل الجنوب ولبنان كله»؟ وتابع سعد «انا أخاطب فخامة رئيس الجمهورية وأقول له إن هذه الدعوة هي دعوة للصدام الأهلي، وإن مسؤولية فخامة الرئيس توجب أن يضع يده على هذا الملف، وأن يعمل على حسمه لمصلحة الوحدة الوطنية، ولمصلحة الأمن والاستقرار في مدينة صيدا، لأني سمعت أنه من من الممكن أن نسمح لمثل هذه الاعتصامات على بعد 100 متر أو 200 أو 300 أو 400 أو 500 متر من المراكز المستهدفة؟. واضاف سعد «فالمئة متر أو العشرون مترا، أو المئتا ألف متر شبيهة ببعضها، فالمبدأ من أساسه غير مقبول، لأن فئة من اللبنانيين تتحرك ضد فئة أخرى على أساس ديني أو على أساس مذهبي»؟.

وطالب سعد «جميع الشرفاء الحريصين على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بتوحيد الجهود لمواجهة ما تمثله تلك الحالات الشاذة من تهديد لوحدة الجنوب ووحدة لبنان»، مشيرا الى أن مرجعيات رسمية وأجهزة رسمية توفر الغطاء السياسي لتلك الظواهر ولممارساتها الاســتفزازية.

الاسير يهدد بتحرك مدوّ

وكان الاسير قد برر في خطبة الجمعة امام حشد من انصاره في «مسجد بلال بن رباح» في عبرا، بانه أرجأ الاعتصامات والتحركات التي كان ينوي القيام بها بعد اتصال تلقاه من مسؤول امني رفيع وعده بالتدخل لحل موضوع شقة «حزب الله» في عبرا. الا ان الاسير عاد وهدد بتحرك مدو اذا لم يتم الايفاء بالتعهدات التي قدمت له خلال فترة زمنية محددة. وهاجم المشروع الايراني لارساله مقاتلين من «حزب الله» للقتال في سوريا كما انتقد الاسير رئيسي الجمهورية والحكومة على مواقفهما بعد قصف بلدة القصر في الهرمل بينما لم يكن موقفهما كذلك عندما قصفت مناطق لبنانية اخرى في عكار والشمال وعرسال.

الى ذلك، توقف المراقبون عند ظاهرة اتساع الحشد المشارك في صلاة الجمعة في مجمع الزهراء في صيدا، حيث أمّه، امس، حشد ادى الصلاة في المجمع خلف العلامة الشيخ عفيف النابلسي الذي القى كلمة اكد فيها «انّ هذه المدينة لا يمكن أن تكون إلا في خط الاعتدال». وسأل «لماذا الإصرار على الاعتصام بحبل الفتنة»؟

وسأل النابلسي «أين فتاوى الوحدة بين المسلمين، أين فتاوى المحبة، أين الفتاوى التي تجمع وتقرب المسلم من أخيه المسلم، أين الفتاوى التي تدعو إلى الحوار والتقارب، بدل هذا التحريض المستمر الذي يفتك بعقول الناس وأرواحهم وأرزاقهم. إنّ دعوتي ستبقى إلى الأبد مع خطاب الوحدة الإسلامية ضد خطاب الطائفية والعصبية، مع خط الحوار والتفاهم وضد خط القطيعة والاستعداء». وخلص الى القول «كفى هذه الخطابات التي تستدرج العنف والصدام والمعارك الوهمية. ارموا سلاح القتل والفتنة وتوجهوا إلى العدو الأساس وهو أميركا وإسرائيل توقفوا عن سيل الاتهامات والشتائم».
ماهر حمود للاسير:

اسرائيل دمرت المجمع

من جهته، اشار امام «مسجد القدس» الشيخ ماهر حمود الى ان إسرائيل دمرت «مجمع الزهراء» وفجرت هذا المكان من دون سائر الأمكنة في صيدا، لأنه ساهم في المقاومة في مواجهة إسرائيل»، وسأل الاسير من دون ان يسميه «كيف يرضى لنفسه أن يعتصم في مواجهته بشعاراته الكاذبة، ويضع نفسه في نفس مكان الإسرائيلي الصهيوني العدواني.. ومن كان كذلك كيف لا يحشر مع الكذابين؟.. وسأل «من يسعى إلى حرب أهلية أو ما يشبهها إلا هذا المشروع الجاهلي ومن يمثله في لبنان ومن يدعمه من الخارج»؟.
وختم: «نعم نكرر باليقين أن المسؤول بشكل رئيسي عن الدماء التي سقطت في التعمير في صيدا في 11-11-2012 هو من أتى بالمعتدين وليس الذي دافع عن نفسه»؟
وفي المواقف، اعتبر رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري أن القرار السياسي هو من كان يعيق قدرة بعض القوى الأمنية على القيام بواجبها، مشيرا الى أن هناك شعوراً عاماً بالإرتياح لدى الصيداويين نتيجة لإلغاء وتعليق التحركات التي كانت مقترحة من الأسير وخصومه.

بدوره، اكد الشيخ حسام العيلاني على الاستعداد للنزول إلى الشارع في حال قيام الأسير بأي تظاهرات، واشار الى ان الدولة «تهاونت» كثيراً مع الأسير مشيرا الى ان هدف الأسير هو تكريس نفسه الوجه السني الأول في لبنان.  

إقرأ أيضاً :
  •  حادث سير في ساحة القدس بصيدا
  •  الأسير ينفي ما تواردته بعض وسائل الإعلام ويعقد مؤتمر صحفي اليوم
  •  العثور على سيارة لحزب الله في المكان بداخلها أسلحة حربية وحصيلة اشتباكات نزلة صيدون قتيل و3 جرحى
  •  شاحنة تجتاح محل الداعوق في صيدا وسقوط ثلاثة جرحى
  •  حريق في مولدات بيروت مول