الرئيسية » أخبار لبنان » مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: مئة ألف نازح سوري في لبنان

مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: مئة ألف نازح سوري في لبنان

تاريخ النشر: 12/10/24 | القسم : أخبار لبنان | 500 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

أشار التقرير الاسبوعي الذي تصدره مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، الى ان “هنالك حاليا 100000 نازح سوري يتلقون الحماية والمساعدة في لبنان من خلال الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والشركاء من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. من بين هؤلاء، 70440 شخصا هم مسجلون لدى المفوضية، بالإضافة إلى حوالي 30000 شخص كانوا قد اتصلوا بالمفوضية لكي يصار إلى تسجيلهم. قامت المفوضية بتسجيل أكثر من 5500 نازح خلال هذا الأسبوع في مراكزها في كل من طرابلس وعرسال وبيروت.
ويتوزع النازحون المسجلون حاليا على الشكل التالي:
شمال لبنان: 38462.
البقاع: 29792.
بيروت: 2186.
لقد قدم غالبية الأشخاص خلال هذا الأسبوع من حمص والقصير ودمشق والزبداني وريف دمشق وتلكلخ.
في البقاع، تدفق نحو 1700 لاجئ (357 أسرة) إلى عرسال، قادمين من قرى حمص حيث تصاعدت أعمال العنف حسبما أفادت التقارير. كما دخل بضعة مئات من العائلات إلى مشاريع القاع، من بينها 500 لاجئ (100 أسرة) و250 عائدا لبنانيا (50 أسرة) ظلوا في المنطقة في حين واصل الآخرون انتقالهم نحو عرسال. لا تزال المنطقة تشهد وصول وافدين جدد، ولكن بمعدل أبطأ. وقد أمنت المفوضية وشركاؤها المساعدة الأولية، مثل مجموعات المواد الغذائية ومستلزمات الأطفال والفرش، كما أحالت القادمين الجدد لتحديد مواعيد لتسجيلهم.
وزار العاملون في مجال الاتصال والتوعية في مجلس اللاجئين الدانمركي اللاجئين الذين وصلوا حديثا في عكار لتقييم احتياجاتهم الفورية في مجال الإيواء والغذاء. وصل حوالي 1125 لاجئا (225 أسرة) إلى عكار خلال هذا الأسبوع، وكان معظمهم قد عبروا الحدود عن طريق نقطة المصنع الرسمية في البقاع. وقد توجهوا إلى الشمال نظرا إلى وجود أقرباء لهم في المنطقة، وأيضا بسبب شعور العديد أن الشمال منطقة أكثر أمانا وأنه يحتوي على عدد أكبر من خيارات الإيواء.
ومن المقرر بدء عملية التسجيل في جنوب لبنان في الأسبوع المقبل في مقر جمعية كاريتاس في الغازية في صيدا، وقد سبق وتم تحديد مواعيد لمقابلة 800 شخص. شاركت السلطات المحلية في صيدا وغيرها من البلديات في التواصل مع المجتمع المحلية وتنفيذ أنشطة التعبئة.
وتواصل المفوضية والوكالات الشريكة مساعدة الأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة خاصة من خلال إحالتهم إلى الشركاء المتخصصين للحصول على المساعدة.
أصدرت اللجنة الدولية للإنقاذ مؤخرا تقريرا حول عملية التقييم السريع الذي أجرته في لبنان خلال شهر آب الماضي. أشار التقرير إلى ارتفاع خطر التعرض للعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس في أوساط اللاجئات السوريات في لبنان. كما أكد التقرير صحة عدد من الافتراضات الرئيسية التي استندت إليها جهود كل من المفوضية واليونيسيف ومنظمة إنقاذ الطفولة والهيئة الطبية الدولية ومركز الأجانب في كاريتاس وصندوق الأمم المتحدة للسكان في وضع خطة للوقاية والتصدي. تشتمل هذه الخطة على تدابير للمساعدة على تحديد الأشخاص المعرضين لخطر العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنسي أو الناجين منه، وإحالتهم إلى مقدمي الخدمات المناسبة بما يتوافق مع إجراءات التشغيل الموحدة المتفق عليها. في هذا الصدد، قامت المفوضية بعملية تحديد واسعة النطاق للمنظمات غير الحكومية المحلية التي تقدم خدمات في طرابلس (الشمال) وفي البقاع. كما قام صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف والمفوضية بتدريب العاملين في المجال الإنساني التابعين للشركاء الوطنيين والدوليين، بما في ذلك موظفو وزارة الشؤون الاجتماعية، على الوقاية من العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس والتصدي له.
من بين التحديات الرئيسية، يبرز نقص الوعي في مجال العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس بين مجموعات كثيرة وانعدام الخدمات الوطنية المتاحة للناجين من هذا النوع من العنف الجنسي، خاصة في الشمال (منطقة عكار) والبقاع حيث يقيم اللاجئون. لذا، فخطة الاستجابة تدعو إلى زيادة الخدمات المتاحة.
أعرب العديد من اللاجئين عن قلقهم إزاء الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة في لبنان. على الرغم من أن المساعدة على تأمين الاحتياجات الأساسية توفر نظام دعم مستدام للاجئين المحتاجين، إلا أن الوكالات تعمل حاليا على تحسين قدرة اللاجئين على إيجاد العمل من خلال توفير التدريب المهني في مختلف مراكزها المجتمعية.
ثمة توجه، ولو كان بطيئا، من جانب الأقليات إلى الاتصال بالمفوضية وشركائها من أجل الحصول على المساعدة؛ غير أنه ما زال هنالك تردد وخوف لدى هؤلاء اللاجئين حيال عملية التسجيل. تتصدى المفوضية لهذا الأمر من خلال التنسيق مع الزعماء الدينيين من الأقليات والتأكيد على فوائد التسجيل وتشجيع هذه الجماعات على التوجه إلى المفوضية للحصول على المساعدة.
من التطورات الإيجابية خلال هذا الأسبوع، قرار الحكومة اللبنانية التنازل عن الرسوم المفروضة على السوريين الراغبين في تجديد إقامتهم. وقد جاء هذا القرار عقب قرار مديرية الأمن العام القاضي بالسماح للمواطنين السوريين بتجديد إقامتهم لمدة ستة أشهر من داخل لبنان. كما أكدت المديرية خلال هذا الأسبوع على قدرة اللاجئين الذين دخلوا البلاد من خلال معابر حدودية غير رسمية التوجه إلى الأمن العام لتسوية أوضاعهم. كما أشار متحدث باسم الأمن العام خلال هذا الأسبوع إلى أن المحتجزين على خلفية دخولهم البلاد بشكل غير مشروع إنما احتجزوا فقط لغرض مساعدتهم على تسوية وثائقهم القانونية ليتم إطلاق سراحهم خلال 24 ساعة.
الأمن
على مدى الأسابيع القليلة الماضية، بات القصف الذي يستهدف القرى اللبنانية الشمالية منتظما إلى حد كبير مما أثر سلبا على كل من اللاجئين والعائلات اللبنانية المقيمة في المناطق الحدودية. في 16 و18 تشرين الأول، أفادت التقارير عن تضرر قرية العبودية جراء القصف من الجانب السوري من الحدود. لحسن الحظ، لم ترد أنباء عن وقوع أي إصابات. كثف الجيش اللبناني بدوره وجوده في المنطقة. على الرغم من أن حدة القصف قد تراجعت، غير أن الوضع ما زال متوترا والموظفين لا يزالون يتوخون الحذر في أنشطة التوعية والاتصال التي يقومون بها في حين يعرضون على الأشخاص المقيمين في المناطق المعرضة للخطر خيار الانتقال إلى مناطق أكثر أمانا.
بالإضافة إلى ذلك، لا تزال منطقة مشاريع القاع تثير مخاوف أمنية مماثلة في البقاع. وقد زارت المفوضية وإدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن منطقة البقاع لتقييم وتقديم المشورة بشأن أفضل السبل لإدارة البرامج الإنسانية في المناطق الحدودية غير الآمنة.
واشار التقرير الى انه بشان التوزيع فقد عمدت المفوضية والوكالات الشريكة إلى توسيع نطاق جهود التوزيع هذا الأسبوع، مع انخفاض درجات الحرارة في شمال لبنان وشرقه.
في البقاع، قام مجلس اللاجئين الدانمركي بالاشتراك مع منظمة الرؤية العالمية وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان بتوزيع الفرش والبطانيات والفوط الصحية ومستلزمات النظافة الصحية والقسائم والسلل الغذائية على 11540 شخصا. يقوم مجلس اللاجئين الدانمركي بتقييم حالة كل أسرة لاجئة من حيث المأوى خلال عمليات التوزيع، وذلك لشمل الفئات الأكثر حاجة في برنامج تقديم بدلات الإيجار النقدية حيث يتم تسديد الإيجار نقدا للمالكين لاستضافة الأسر التي تكافح لدفع الإيجار. كما تتم إحالة العائلات الأخرى إلى ملاجئ جماعية أو منازل عائلات مضيفة محددة أو منازل جاهزة يتسع الواحد منها لأسرة منفردة.
في 16 تشرين الأول، بدأ دورة التوزيع الجديدة في شمال لبنان في صالة مطعم الدبس في طرابلس. خلال اليوم الأول من التوزيع، تمت مساعدة ما يقارب الـ5000 شخص من خلال تزويدهم بقسائم غذائية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي ومجموعات مستلزمات للنظافة الصحية والأطفال وفرش وبطانيات مقدمة من مجلس اللاجئين الدانمركي.
في طرابلس، يساعد مركز الأجانب في جمعية كاريتاس القادمين الجدد من خلال تزويدهم بالمواد الغذائية وغير الغذائية خلال الزيارات المنزلية الرامية إلى تقييم أي احتياجات إضافية، مثل توفير مبالغ نقدية لتسديد الإيجار للمالكين لاستضافة الأسر التي تكافح لدفع الإيجار وتوفير الملابس والأحذية والفرش للعائلات التي لا تمتلك أيا منها.
في الجنوب، تلقى اللاجئون المساعدة من خلال مركز الأجانب في جمعية كاريتاس في انتظار البداية الرسمية لعملة التسجيل في المنطقة في 22 تشرين الأول.
التعليم
وعلى صعيد التعليم اشار التقرير الى الأتي: “هنالك حاليا نحو 7000 طفل مسجلين في المدارس الرسمية اللبنانية في الشمال والبقاع، وذلك بدعم من المفوضية واليونيسيف ومنظمة إنقاذ الطفولة. تتم تغطية الرسوم الدراسية لهؤلاء الطلاب، بالإضافة إلى تزويدهم بالزي المدرسي والكتب وصفوف التقوية.
اجتمعت المفوضية مع اليونيسيف والشركاء في مجال التعليم خلال هذا الأسبوع لتعزيز الشراكات وضمان التحديد الدقيق للمدارس في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الأطفال اللاجئين. من الأخبار الإيجابية أن الأسر حريصة على مواصلة تعليم أطفالهم في لبنان إذ أن عددا أكبر من الأهالي يتوجهون إلى مراكز الشركاء من أجل تسجيل أطفالهم في المدارس. ففي البقاع وحده، توجه 5000 طفل آخرين إلى مراكز منظمة إنقاذ الطفولة للتسجيل في المدارس. تعقد المفوضية وشركاؤها اجتماعات مع مديري المدارس في كل من زحلة وبعلبك وجب جنين، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي، لمعالجة حالات التأخير ووضع حلول منهجية. في غضون ذلك، يتواصل تشجيع الأسر على تسجيل الأطفال في المدارس الرسمية اللبنانية، وذلك لضمان الحصول على الشهادات المناسبة.
وازاء الوضع الصحي قال التقرير بان المفوضية وشركاءها مستمرون في إعطاء الأولوية للتنسيق في تلبية احتياجات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والنفسية والاجتماعية للاجئين.
في شمال لبنان، توقف الهلال الأحمر القطري عن تغطية نفقات الجرحى؛ يتم حاليا إحالة الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية إلى جمعية البشائر. تم إدخال نحو 47 حالة تستدعي تدخلا منقذا للحياة إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الصحية الثانوية خلال هذا الأسبوع، من بينهم 45 تمت تغطية نفقات علاجهم من قبل المفوضية والهيئة الطبية الدولية في حين تكفل الهلال الأحمر القطري استثنائيا بتغطية نفقات الحالتين المتبقيتين. تقوم المفوضية بالتنسيق الوثيق مع الشركاء من أجل ضمان قيام نظام إحالة واضح لتسجيل ومساعدة الحالات الطبية الطارئة.
قامت اليونيسيف ووزارة الصحة العامة بزيارة عكار وطرابلس وبعلبك والهرمل لتحديد الثغرات في برنامج التلقيح. سيتم الانتهاء من وضع خطة عمل لشمل الأطفال من سائر فئات السكان المتضررين.
تتواصل دورات توعية الصحية في شمال لبنان من خلال الوحدات الطبية المتنقلة في منطقة وادي خالد، فيتم تثقيف اللاجئين حول الاحتياجات الأساسية في مجال الصحة والصرف الصحي. حتى هذا التاريخ، استفاد أكثر من 4000 شخص من هذه الدورات الرامية إلى المساعدة على تحسين الاستجابة الصحية العامة للتصدي لاحتياجات مجتمع اللاجئين.
على صعيد تأمين المأوى: تستمر المفوضية مع شركائها في تنفيذ مزيج من خيارات الإيواء من أجل استيعاب أعداد اللاجئين المتزايدة والاستعداد لأشهر الشتاء.
تشمل هذه الخيارات ترميم منازل غير منتهية لعائلات لبنانية مضيفة وإعادة تأهيل مدارس مهجورة وإنشاء مساكن عائلية منفردة في شكل وحدات إيواء جاهزة وملاجئ مؤقتة. في الشمال، تم إنشاء أربع وحدات إيواء جاهزة خلال هذا الأسبوع في أكروم ليصل العدد الإجمالي إلى 12 وحدة في المنطقة. تكون هذه الوحدات عادة موصولة بمنازل خاصة قائمة وجاهزة، ولكن يجري العمل على تطوير مفهوم جديد لإنشاء وحدات أكثر استقلالية، من شأنها الاحتواء على مرحاض ومطبخ. كما تتم الاستعانة بعمال سوريين من ذوي المهارات للعمل لدى مجلس اللاجئين الدانمركي في تصنيع وتركيب هذه الملاجئ، مما يؤدي إلى خلق فرص عمل لمجتمع اللاجئين الذي هم في أمس الحاجة إليها.
المجلس النروجي
في البقاع، قامت المفوضية مع مجلس اللاجئين النروجي بمناقشة مسألة إنشاء ملاجئ مؤقتة على أراض خاصة، فجاء الرد إيجابيا من جانب السلطات في سعدنايل، فضلا عن موافقة بلدية عرسال على تجربة ملجأ من هذا النوع في المنطقة. في مجدل عنجر، حدد مجلس اللاجئين الدانمركي 4 أراض خاصة ملائمة لإنشاء وحدات الإيواء؛ أما في المرج، حيث يرتفع عدد اللاجئين، يجري حاليا تحديد المواقع المحتملة. في سائر خيارات الإيواء، تقوم المفوضية وشركاؤها بالتنسيق لضمان ملاءمة مرافق المياه والصرف الصحي مع احتياجات اللاجئين، خاصة عند تجهيز الأرض لإنشاء منازل جاهزة.
وقد طورت المفوضية أيضا أداة معززة لتحديد الاحتياجات والثغرات وتتبع تنفيذ التدخلات في مجال الإيواء بحسب المناطق والشركاء في لبنان. ستستمر الجهود مع الشركاء المتصلة بإدراج المعلومات في الأداة طوال الأسبوع المقبل للتمكن قريبا من نشر لمحة شاملة عن الاحتياجات والثغرات والإجراءات في مجال الإيواء على البوابة الإلكترونية. والهدف من ذلك هو توسيع نطاق استخدام الأداة لشمل قطاعات أخرى من أجل تعزيز التنسيق والآثار”.

إقرأ أيضاً :
  •  ما هي حقيقة تأخر المخطوفين اللبنانيين للوصول الى بيروت ؟؟
  •  تربية القنافذ والنياص في لبنان
  •  الاحتلال الإسرائيلي يقطع أشجار في المنطقة الحدودية مع لبنان
  •  الجنرال ميشال عون: نحتاج إلى أقدامكم لتنزلوا الى الشارع كما نزلتم الى بعبدا
  •  صورة اختراق موقع مجلس النواب اللبناني و وضع صورة الشيخ أحمد الاسير عليه