الرئيسية » أخبار لبنان » الشوارع للمسلحين في طرابلس.. وفوضى عارمة في صيدا

الشوارع للمسلحين في طرابلس.. وفوضى عارمة في صيدا

تاريخ النشر: 12/10/22 | القسم : أخبار لبنان | 685 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

انعكست المواقف السياسية الحادة، التي أطلقت خلال اليومين الماضيين، توتراً في الشارع، حيث عمد شبان في غير منطقة إلى قطع الطرق بالأتربة والعوائق والإطارات المشتعلة، وترافق ذلك مع ظهور مسلح، ونصب حواجز على الطرق أوقفت السيارات وطلبت من المواطنين هوياتهم. وعمد الشبان الموتورون إلى إطلاق الشتائم تجاه العابرين، وتعرضوا بالضرب لبعضهم، وأطلقوا النار إرهاباً. فقد عاشت بعض المناطق الشمالية ساعات عصيبة، فتقطعت الأوصال من طرابلس إلى عكار، مرورا بالمنية بالسواتر الترابية والاطارات المشتعلة، بينا اجتاحت المجموعات المسلحة مختلف الشوارع في تلك المناطق وأطلقت النار بكثافة.

في طرابلس (عمر إبراهيم) بقيت خطوط التماس عصية على كل محاولات التفجير خلال اليومين الماضيين بالرغم من الخروقات الأمنية التي شهدتها محاور المواجهات في التبانة وجبل محسن والدماء التي سالت برصاص قناصة، عمل الجيش اللبناني جاهدا على ملاحقة المتورطين والرد على مصادر النيران. وعاشت طرابلس ساعات صعبة. ووجدت المدينة نفسها محاصرة في دائرة دخان أسود خيم على سمائها ووسط مجموعات مسلحة غاضبة. وفي البداوي، شهدت الطرق أعمال حرق إطارات وظهورا مسلحا، وإقفالا فرض على المنطقة التي ارتفعت فيها لافتات وصور تستنكر وتتوعد بالقصاص.

وليلا، استمرت أعمال القنص على محور الريفا ـ جبل محسن، وأفيد عن مقتل الطفلة جنى كمال الدين، وتبلغ من العمر تسع سنوات، وهي من سكان جبل محسن، لترتفع حصيلة المناوشات على مدار 48 ساعة إلى قتيلة و14 جريحاً.

وقام النائب معين المرعبي يرافقه عدد من أنصار «تيار المستقبل» بالاعتصام ليل أمس، أمام منزل الرئيس نجيب ميقاتي. وشهد الاعتصام تلاسنا بين عناصر الحرس الحكومي والمرعبي، الذي اجتاز حاجز قوى الأمن الداخلي، ونفذ اعتصامه في الشارع المقابل لمنزل ميقاتي. ثم عمد عدد من المعتصمين الى نصب ثلاث خيم بالقرب من المنزل واحدة من ناحية جامع الغندور، واثنتان من جهة فندق «كواليتي إن».

وفي عكار (نجلة حمود) شهدت الشوارع أمس حركة طبيعية مع إعادة فتح الطرق بشكل جزئي، أمام السيارات والمارة، كما عمل الجيش اللبناني على استقدام تعزيزات أمنية في محيط بلدة حلبا وتحديدا أمام مركز الحزب القومي. وأقام حواجز في أكثر من منطقة، بدءا من مفترق بلدة الجديدة وحتى بلدة كوشا. وعمل على تسيير دوريات في شوارع المنطقة.

وتوقفت حركة العبور بين لبنان وسوريا، حيث فوجئ موظفو الجمارك من الجانب اللبناني بعدم إدخال أي من السيارات والشاحنات التي أنجزت معاملاتها الى الداخل السوري، بينما تم السماح للسيارات اللبنانية بالعبور إلى لبنان. وفي وادي خالد انطلقت تظاهرة، احتجاجا على اغتيال العميد وسام الحسن، وشارك فيها حشد كبير من أبناء المنطقة الذين رفعوا الشعارات واللافتات المنددة.

وفي البقاع الأوسط (سامر الحسيني)، قطعت طرق شتورة، سعدنايل، تعلبايا، والطريق في ضهر البيدر عند مفرق جديتا. وأفيد عن احتكاك بين قاطعي الطرق وركاب إحدى السيارات، الذين أطلقوا النار في الهواء أثناء عبورهم الطريق المقطوعة.

وفي البقاع الغربي (شوقي الحاج)، اعتصم حشد من محازبي ومناصري «تيار المستقبل» أمام منسقيتهم في جب جنين، يتقدمهم المنسق حمادي جانم وأعضاء هيئة قيادة المنسقية، وشارك فيه النائب أمين وهبي، وحشد من محازبي وكوادر ومسؤولي الوحدات الحزبية، وأعضاء هيئة قيادة وكالة داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي، يتقدمهم وكيل الداخلية نواف التقي، ولفيف من مشايخ طائفة الموحدين الدروز يتقدمهم عضو المجلس المذهبي للطائفة الشيخ أسعد سرحال.

كما أقدمت مجموعات من الشبان الغاضبين، على قطع الخط العام الذي يربط المصنع ـ مثلث بيادر العدس ـ مثلث ضهر الأحمر، وصولاً إلى مثلث كفرمشكي وتفرعاته نحو الجنوب عبر الحاصباني، ونحو مثلث سد القرعون في البقاع الغربي، مشعلين الإطارات المطاطية، ومستخدمين الجرافات في رفع الردميات وأكوام الأتربة والصخور، وذلك في محلة البيرة ـ عزة، وفي الرفيد وعند مدخل ضهر الأحمر، في قضاء راشيا، كما عمد شبان مقنعون يحملون العصي على سد المنافذ المؤدية إلى جب جنين وتقطيع أوصال منطقة البقاع الغربي، بإحراق الإطارات وسط شبكة الطرق الرئيسية التي تصب عند مثلث كامد اللوز ـ جب جنين ـ غزة، مانعة بذلك السيارات من الوصول إلى عشرات القرى والبلدات، إلا عبر طرق فرعية، وشبكة المواصلات الجانبية. وقامت مجموعات أخرى بقطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى منطقة البقاع الغربي في حوش الحريمة وفي غزة، ما حدا بالعابرين إلى سلوك مسافات طويلة عبر مسالك ترابية وسط السهل للوصول إلى قراهم. وقام بعض الشبان بمهاجمة عيادة طب الأسنان العائدة للمنفذ العام لـ«الحزب السوري القومي الاجتماعي» في البقاع الغربي الدكتور نضال منعم المحاذية لمثلث جب جنين، كامد ـ غزة ، حيث أضرموا النيران في محتوياتها، متسببين بأضرار جسيمة بالمعدات والآلات والأجهزة الطبية.

وفي إقليم الخروب (أحمد منصور)، أقفل شبان غاضبون الأوتوستراد الساحلي أمس الأول، عند بلدات الرميلة وجدرا والجية والسعديات والناعمة ـ حارة الناعمة، ما أدى إلى تقطيع أوصال المنطقة وفصلها عن المناطق الأخرى. وقامت القوى الأمنية برفع العوائق والإطارات والحجارة والسواتر الترابية أمس، عند مفرق بلدة برجا. ومع ساعات الصباح الأولى، شهد الاوتوستراد حركة سير خفيفة من وإلى الجنوب وبيروت. وعند مفرق الدبية، في محلة السعديات كان لافتا وجود عمود حديدي للكهرباء، تم إقفال الطريق بواسطته. وأفيد أن الشابين ع. ب. ط. (إصابة في الرأس وحالته خطرة)، وأ. ض.، من بلدة كترمايا، أصيبا بطلقات نارية مساء أمس في منطقة وادي الزينة، ونقل ع. ب. ط. إلى «مستشفى سبلين الحكومي» للمعالجة، بينما نقل أ. ض. إلى احد مستشفيات صيدا. وقد تخوف سكان المنطقة من ردات فعل على الحادثة ليل أمس.

صيدا مسرح للفوضى

غرقت مدينة صيدا (محمد صالح) في فوضى عارمة أمس الأول، حيث كانت لغة الرصاص هي السائدة. وانهمر رصاص محازبي «تيار المستقبل» وسط شوارع صيدا وساحاتها وأسواقها التجارية، وفي الأحياء وفي مناطقها الصناعية. وذلك وفق تأكيدات المصادر الأمنية الرسمية، واتهامات القوى المناوئة لـ«المستقبل» في المدينة. كما أن كل الطرق المؤدية إلى المدينة قطعت، انطلاقا من شمالها عند جسر الأولي، وصولاً إلى بوليفار الدكتور نزيه البزري (الشرقي سابقا)، حتى مستديرة سرايا صيدا الحكومية، وبوليفار رفيق الحريري الغربي، وساحة النجمة، وصولا إلى الاحياء الداخلية. وانتشر عناصر «المستقبل»، وراحوا يقطعون الطرق بالإطارات المشتعلة والعوائق، ورمي ردميات ترابية وسط إحدى ساحات المدينة. وأفيد عن تمزيق صور للرموز السياسية في المدينة. واضطر عدد كبير من المواطنين الذين حصروا وسط الحواجز إلى التنقل سيراً على الأقدام، لاكتشاف منفذ إلى بر الامان بعدما نالوا نصيبهم من «البهورات» والتعنيف والشتائم.

ونفذ الجيش اللبناني ليل أمس الأول، انتشارا في شوارع المدينة وسير دوريات مؤللة. وقام بتعزيز تواجده في الشوارع والساحات. وقد استنكر الأمين العام لـ«التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد «ممارسات قطع الطرق في صيدا، وانتشار المجموعات المسلحة التي تطلق النار وتعتدي على المواطنين وتجبرهم على إقفال محلاتهم بالقوة». وحمل سعد المسؤولية عن هذه الممارسات «لتيار المستقبل ونائبي المدينة، ودعاهما إلى التصرف بحكمة». وطلبت النائبة بهية الحريري من مناصري «المستقبل» مساء أمس، وقف أي تحرك في الشارع من شأنه أن ينعكس سلبا على حياة الناس اليومية وتنقلاتهم.

إقرأ أيضاً :
  •  إطلاق حملة توعية لسلامة التنقل المدرسي
  •  الكهرباء في بلدة "كفرصير" 24/24
  •  فؤاد السنيورة: الدم السوري اصبح سلعة للتبادل في بورصة العلاقات الدولية
  •  اشكال بين الموظفين داخل كازينو لبنان يستدعي تدخل القوى الامنية
  •  قوى الأمن تحذر من الوقوع ضحية الاحتيال عبر الإنترنت