الرئيسية » أخبار لبنان » ما الذي دار بين بري والحريري لتحرير المخطوفين اللبنانيين

ما الذي دار بين بري والحريري لتحرير المخطوفين اللبنانيين

تاريخ النشر: 12/05/27 | القسم : أخبار لبنان | 565 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

كان اول من امس الجمعة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري طويلاً جداً، أمضياه في متابعة قضية اللبنانيين الـ11 الذين خطفوا في الاراضي السورية خلال عودتهم من زيارة العتبات الشيعية المقدسة في العراق. ولم تكتمل فرحة الرجلين بتحرير المخطوفين بعدما بثا اجواء اكثر من ايجابية في ضوء المعلومات التي تلقياها من وزارة الخارجية التركية.

في اليوم الاول لحادث الخطف اتصل الحريري ببري الذي كان في عز انهماكه بمتابعة تفاصيل القضية وتمنى عليه رئيس المجلس السعي الى اطلاقهم وشكره على كل ما يفعله في هذا الشأن.

وتابع بري هذه القضية على خطي الحريري ووزير الخارجية عدنان منصور، وبالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي.

وبعد ظهر اول من امس تنفس رئيس المجلس الصعداء عندما تلقى اتصالاً من الحريري مفاده ان المخطوفين في خير وصحة جيدة و”بعد وقت قليل سيصلون الى الاراضي التركية”. وقال له الحريري: “المهم يا دولة الرئيس ان يعودوا الى عائلاتهم سالمين. ومن جهتي سأنقلهم بطائرتي الى بيروت”. فرد عليه بري: “أبشر وكان الله معك” ولا مانع من تحقيق هذه الخطوة”.

اقفل بري سماعة هاتفه وزف الخبر السار الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي ومن ثم الى قيادة “حزب الله” التي ابلغت بدورها هذه المعلومات الى الامين العام السيد حسن نصرالله الذي كان يتحضّر لالقاء كلمته في احتفال بنت جبيل.

ولم يكتف رئيس المجلس بما سمعه من الحريري. فعند السادسة مساء اول من امس حضر الوزير منصور الى عين التينة وأبلغه الآتي: “تلقيت اتصالاً من وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، قال لي فيه ان المخطوفين في صحة جيدة وسيعودون الى بيروت”.
ولم ينس اوغلو في سلسلة الاتصالات التي دارت بينه وبين منصور ان يبعث بتحياته الى “الصديق الرئيس بري”.

وفي المعلومات أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري كان يتابع تفاصيل عملية الخطف وما يرافقها من اتصالات من خلال قنوات بغداد مع زعماء في المعارضة السورية نقلوا الى زيباري ان المخطوفين في وضع جيد وسينقلون الى تركيا تمهيداً لاطلاقهم.
في الاثناء تبلغ بري من الحريري ان طائرته لم تستطع التوجه مباشرة الى اضنه ولأنها كانت متوقفة في مطار نيقوسيا والاتراك يرفضون استقبال الطائرات الآتية مباشرة من قبرص اليونانية الى مطاراتهم، الامر الذي اضطر طاقم الطائرة الى التوجه بها الى بيروت ومنها الى اضنه.

ورغم التأخير الطارئ بقيت الاجواء السعيدة تخيم على صالون عين التينة. وعلمت “النهار” من مصادر ديبلوماسية في الخارجية اللبنانية ان شخصية عربية ابلغت الى الوزير منصور ان قياديا في المعارضة السورية قال بالحرف الواحد: “تورطنا”، في اشارة الى عملية الخطف التي اساءت الى صورة المعارضة المطالبة باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد. وكانت حصيلة عدد الاتصالات بين بري والحريري ثمانية، وحمل الرقم 7 الاتصال الذي جرى بينهما قبل الثامنة مساء الجمعة، ودار بينهما الحوار الآتي:

بري: شو وين صرنا يا شيخ سعد؟
الحريري: ماشي الحال والطائرة وصلت الى مطار اضنه وهناك اجراءات لوجستية يتخذها الاتراك.

بري: شكراً لك على كل ما تفعله واتصل بي عند اقلاع الطائرة. والى اللقاء. وأوضح بري لـ”النهار” بعد ذلك الاتصال ان “الرئيس الحريري يقوم بدور مهم في هذه القضية ولا يسعني الا ان اشكره على الجهود التي يقوم بها، وفي المناسبة. فإن بيانه في ذكرى عيد التحرير والمقاومة جيد”.

ولكن قبيل منتصف ليل أول من أمس انعدمت فرص عودة المخطوفين، وكان الاهالي محتشدين في محيط المطار. وحصل اتصال بين بري والحريري في هذا الوقت محوره العودة الى النقطة الصفر التي اطاحت بكل الامنيات التي كانت تشير الى الافراج عن المخطوفين. وبدأ بري نهاره أمس بتلقي معلومات شتى عن مصير المخطوفين، وتشاور مع قيادة “حزب الله” في هذه القضية ومن مختلف جوانبها.

وزاره الرئيس ميقاتي امس وتناولا موضوع المخطوفين. وعلمت “النهار” ان رئيس مجلس الوزراء تلقى نصيحة من رئيس المجلس بارجاء زيارته لاسطنبول إذا لم تسفر عن عودة المخطوفين وتحريرهم. ونصحه بأن يلتقي المسؤولين الاتراك إذا حصل على معلومات مؤكدة تثبت اطلاق المخطوفين، وإلا ما نفع هذه الزيارة إذا لم تثمر عن حصول هذا الامر. وبدت على وجه بري مساء امس علامات الحزن والاستياء لسببين، الاول لعدم التوصل الى تحرير المخطوفين والثاني لوفاة القيادي في حركة “أمل” يعقوب ضاهر، حيث تلا الفاتحة على جثمان الراحل في المستشفى قبل أن ينقل الى الجنوب اليوم.

وردد أمام زواره ان “ما حصل مع المخطوفين حتى الآن مثل الكذب، وكان الله في عون عائلاتهم، وهم أهلنا وأحباؤنا. وسنستمر الى النهاية في عملية البحث عنهم”.

ومرّ يوم الجمعة حزيناً لهذه العائلات في انتظار كشف اللغز التركي والارباك الذي تسبب به وزير خارجية في وزن داود أوغلو  

إقرأ أيضاً :
  •  الأسير إتهم النظام السوري و"حزب الله" بالإغتيالات الحاصلة في لبنان
  •  "الديار" تنشر المعلومات التي توفرت لفريق التحقيق بمحاولة اغتيال جعجع
  •  ختم مستودع ومحل لبيع المواد الغذائية الفاسدة بالشمع الأحمر
  •  مقتل الشيخ احمد عبد الواحد في اطلاق نار من الجيش اللبناني في عكار
  •  الرئيس الجديد لشعبة المعلومات العقيد عماد عثمان.. من هو؟؟