الرئيسية » أخبار لبنان » هل من خيط سرّي يجمع بين قضيّة المولوي ومقتل عبد الواحد وخطف 12 لبنانيّـاً ؟

هل من خيط سرّي يجمع بين قضيّة المولوي ومقتل عبد الواحد وخطف 12 لبنانيّـاً ؟

تاريخ النشر: 12/05/23 | القسم : أخبار لبنان | 506 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

ماذا بقي من الدولة اثر المجريات المتسارعة وحتى مقولة «الامن بالتفاهم وليس بالتراضي» التي اطلقها وزير الداخلية مروان شربل تبخرت٬ حيث انعدم الامن طوال الاسبوع الفائت في جميع المناطق اللبنانية التي رقصت على وهج الاطارات المحترقة.

ولعل اللافت وفق مراقبين أنه في نقطة ما تتقاطع الاحداث وكأنها جزء من مخطط ينفذ بطريقة التقنين المعتمد٬ بحيث خصصت لكل منطقة من لبنان حصة من التشنجات اذا ما وصلت الى حد الصدام٬ فالسلام عليكم وعلى الوطن السلام٬ كما تقول الاوساط المواكبة لنبض الشارع الذي برز أنه سيد حر مستقل عن كل القبضة السياسية بين مختلف اللاعبين على الحلبة.

وتشير الاوساط الى ان ما يحصل نسخة طبق الاصل عن بداية الاحداث اللبنانية يوم انقسم الناس بين مؤيدين للمؤسسة العسكرية والمتخاصمين معها. ففي الوقت الذي اشتعلت فيه عكار بعد حادثة الشيخ احمد عبد الواحد ومرافقه الشيخ محمد مرعب انفجر الشارع الشمالي غضباً٬ وعلت أصوات تطالب باحالة الموقوقفين العسكريين الى المجلس العدلي وقد جاء هذا واضحاً في «بيان المفتين» وفي البيان الذي صدر عن «تيار المستقبل» اثر اجتماعه في بيت الوسط.

وبموازاة ذلك غرد النائب سامي الجميل خارج سرب 14 آذار٬ فاذا كانت «الكتائب اللبنانية» قد شاركت في تشييع الضحيتين بايفاد الرئيس امين الجميل ممثلاً عنه لحضور التشييع فان للجميل الابن موقفاً مغايراً معتبراً أن «الجيش لا يغتال». بالاضافة الى المؤتمر الصحافي الذي اطل به العماد ميشال عون من الرابية وطالب فيه «بسحب لسان من طالب بسحب الجيش» في الوقت الذي كانت تجوب فيه شوارع المتن انطلاقاً من الدورة مسيرات سيارة مؤيدة للجيش اللبناني ودوره٬ حيث قامت بتوزيع الاعلام والشعارات المؤيدة للمؤسسة العسكرية٬ ما جعل المراقبين يستحضرون مسيرات الاعوام السود في السبعينات٬ يوم اختلف اللبنانيون وانقسموا بين داعمين للجيش والمطالبين بجيش خاص تمثل في استباحة السلاح الفلسطيني لمعظم الارض اللبنانية.

وتقول الاوساط وفي التوقيت الذي كان الغليان الداخلي قد باشر في انخفاض منسوبه بعد اطلاق شادي المولوي٬ سرعان ما اشتعلت الاطارات لتقطع مداخل الضاحية الجنوبية وطريق المطار على خلفية تعرض 12 لبنانياً شيعياً للخطف على يد «الجيش السوري الحر» بعد دخول حافلتهم الى الاراضي السورية من تركيا٬ وكان في رحلة حج الى المزارات الدينية المقدسة لدى الشيعة في ايران.

فتدخل الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله عبر رسالة هاتفية منعاً للآتي الاعظم بعدما تمدد التوتر الى البقاع اضافة الى التعرض لبعض العمال السوريين٬ معلناً أنه قام باتصالات على أعلى المستويات الاقليمية الفاعلة في هذا المجال لاطلاق سراح المخطوفين.

في وقت ترددت فيه أخبار عن مفاوضات بين الجيش النظامي السوري وما يسمى «الجيش السوري الحر» بشأن هذه المسألة٬ في ظل تسريبات مناقضة تحدثت عن اقتحام القوات النظامية السورية للقرى التي تمت فيها عملية الاختطاف اثر اعلان «الحر» أنه لا علاقة له بالموضوع٬ ما يطرح السؤال المقلق ماذا لو وقع هؤلاء اللبنانيون في أيدي مجموعات تابعة لتنظيم «القاعدة» تعمل على الاراضي السورية٬ وماذا سيحصل اذا حل مكروه بهم لا سمح الله٬ وكيف ستكون ردات الفعل في ظل غياب كامل للدولة ووسط أوضاع هشة أثبتت أن لبنان بات يسبح في بحر الاحداث السورية٬ شاء أم أبى٬ وان «النأي بالنفس» كان علاجاً شكلياً أشبه ما يكون بعلاج السرطان بالاسبرين.

واذا كان الوضع الشمالي قد هدأ نسبياً بعد اطلاق المولوي واعادته الى المكتب الذي اوقف فيه أي مكتب الوزير محمد الصفدي٬ فان الاستقبال الذي أعد له ان دل على شيء فعلى أن السياسيين في مكان والشارع في مكان آخر٬ وأن الناس سيترحمون على الخلاف بين 8 و14 آذار بعد تحول الانقسامات الى شارع مقابل شارع٬ حيث تكون الكلمة الفصل لقبضايات الأزقة ولأمراء الحروب.

فهل الرئيس نجيب ميقاتي يرفض الاستقالة على خلفية انقاذ وطن وماذا بقي من الوطن في ظل لعبة الامم المعروفة سلفاً نتائجها ؟
 

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  طريقة الإفراج عن المختطفين اللبنانيين أغاظت قطر ... ولتركيا يد في اختطافهم
  •  الرئيس الفرنسي هولاند يزور بيروت الأحد
  •  توقيف 6 لبنانيين وفلسطيني مشتبه بتورطهم بالاعتداء على سوريين
  •  مصور قناة الجديد عبد خياط يعلن إستقالته من العمل الصحافي
  •  بلبلة وترقب...فهل تم فعلا تسليم المخطوفين اللبنانيين لتركيا؟