الرئيسية » أخبار لبنان » تفاصيل حادثة استشهاد الشيخ احمد عبد الواحد …

تفاصيل حادثة استشهاد الشيخ احمد عبد الواحد …

تاريخ النشر: 12/05/19 | القسم : أخبار لبنان | 595 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

في تصريح للدكتور علي يحيى، أحد مرافقي الشيخ عبد الواحد، وهو من أهالي بلدة البيرة في عكار، حيث روى لنا ما حدث اليوم.

يحيى الذي قال “اننا كنا 5 سيارات ضمن وفد توجه من قرية البيرة وهي مسقط رأس الشيخ أحمد عبد الواحد إلى الاحتفال في بلدة حلبا إحياءاً لذكرى شهدائها اللذين سقطوا على يد الحزب القومي في أيار 2008″, أشار إلى أنه و”أثناء مرورنا على حاجز تابع للواء المجوقل في منطقة تل عباس قرب قرية الكويخات يضم ملالات وعشرات الجنود يأتمرون بأوامر ضابط برتبة نقيب، طلب منا عناصر الحاجز التوقف… بالفعل امتثل الشيخ أحمد الذي كان في السيارة الأولى بينما كنت أنا في السيارة التالية خلفه تماماً وترجل مع مرافقيه بناءاً على طلب عناصر الحاجز. وهنا بدأ عناصر الحاجز عملية استفزاز مهينة للشيخ الذي يلبس عمته وجبته، ولمرافقيه”.

وبحسب رواية يحيى “فقد عمدوا الى تفتيشهم بشكل مهين بعد أن دفعوهم بأعقاب البنادق عدة مرات وكأنهم يتعاطون مع مطلوبين. كما جرى تفتيش دقيق لسيارة الشيخ من قبل عناصر المجوقل بطريقة ملفتة. ثم تم تفتيش جميع السيارات وعمد أفراد الحاجز الى تركيع بعض من كان فيها من الشباب واضعين أيديهم على رؤوسهم لأسباب غير معروفة وغير مفهومة. وعلى ما يبدو أنّ عناصر الحاجز اصيبوا بخيبة أمل حين لم يجدوا أي ممنوعات أو ربما أسلحة كانوا يتوقعوا وجودها. وقد أستفزت هذه التصرفات الشيخ أحمد الذي طلب من عناصر الحاجز تسهيل مرورهم وعدم تأخيرهم قائلاً أنه يتوجه مع الوفد الى مهرجان حلبا ولا ضرورة لكل هذا”.

وتابع: “وبعد تلاسن معهم، استقل الشيخ سيارته صارخاً أنه لن يذهب الى الاحتفال في حلبا بل سيعود الى البيرة. واستدار بالسيارة ببطء شديد حول الحاجز عائداً بإتجاه قريته.. 15 متر هي كل المسافة التي قطعها. وهنا انهال عليه وابل من الرصاص من اليمين واليسار والخلف من قبل أكثر من 20 عنصراً يحملون رشاشات خفيفة من طراز M4 وقد استهدفت معظم هذه الرصاصات المنطقة العليا من الجسم أي الرأس والصدر فيما كانت النيران تطلق أيضاً على دواليب السيارة التي توقفت مقابل السيارة التي استقلها مباشرة بعد التفافها”.

وعما حصل بعد ذلك، قال يحيى: “بصفتي طبيب, طلبت من العسكريين السماح لي بأن اتوجه لاسعاف الشيخ الذي تبين لي أنه أصيب اصابات مباشرة وبعض مرافقيه”.

أضاف: “وبعد مضي 5 دقائق سمحوا لي بالتوجه الى سيارته لأجد أنه أصيب بشكل بالغ في رقبته من جهة الوريد الأيمن وكذلك أُصيب في صدره وفي قدمه اليمنى مما يعني أنه استهدف بطريقة مباشرة ومن مسافة قريبة للغاية لا تترك مجالاً للخطأ وقد بدأ لونه بالشحوب وغائب تماماً عن الوعي”.

وتابع: “شاب آخر من مرافقي الشيخ كان يختبأ بين المقعد الأمامي والخلفي قد اصيب ايضاً على الأقل في مكانين في الصدر بشكل قاتل. ومع افتقادي للإسعافات الأولية والعدة اللازمة استعملت يدي للضغط على مكان الجرح ولكنه كان يشهق في حالة شبيهة بالموت”.

وحول ما فعله الحاجز بعد ذلك، أجاب الدكتور: “وصل رائد من مديرية المخابرات وتم الإتصال بالصليب الأحمر لإسعاف الجرحى وكان قد مضى على ذلك أكثر من 15 دقيقة. وبما أن الشيخ تربطه معرفة بالرائد وبعد طلبي ضرورة نقله على وجه السرعة الى المستشفى، وضعه الرائد في سيارته العسكرية لنقله الى مستشفى رحال”.

أما بالنسبة للشهيد الآخر محمد المرعبي, فأفاد يحيى أنه قد “استشهد بين يديّ قبل وصول الصليب الأحمر وانا أحاول أن أسعفه. وخلال كل هذا الوقت، كانت الأسلحة موجهة للموكب كله وطلب من الجميع العودة الى سياراتهم وتمت اهانتهم وسحبت الهواتف الخليوية من الجميع مانعين اياهم من أخذ أي صورة أو الإتصال بأحد”.

وقال: “لا خلفية لهذا الاشكال بين الشيخ أحمد عبد الواحد والجيش اللبناني من قبل، فالشيخ الشهيد كان من المنادين بضرورة التمسك بالدولة وبالجيش اللبناني كحماية وحيدة لنا. ولمن لا يعلم فقد انتخب الشيخ عبد الواحد عضواً لمجلس بلدية البيرة وكان مرشحاً لشغل منصب من رئيس اتحاد بلديات عكار الأوسط. كما تميّز بنشاطه الداعم للثورة السورية وهو ممن تلقوا التهديدات بسبب ذلك. لذا أرى أن ما حصل هو عملية تصفية جسدية واضحة بكل صراحة لأن الشهيد كانت له مكانته على مستوى عكار كلها وليس على مستوى قريته من خلال نشاطه الديني والاجتماعي والسياسي”.

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  أخبار أمنية عاجلة: قطع طرقات.. اشتباكات مسلحة.. صدامات أمام السراي
  •  وللشيخ سعد مفاجآت أيضاً!
  •  المنصورية نحو البيريتك
  •  الجيش يطارد مجموعة من آل جعفر خطفت يوسف سكرية
  •  سرقات بالجملة في لبنان بعد فلتان الوضع الأمني ....