الرئيسية » أخبار فلسطين والشتات » الأمن يتقدّم من طرابلس إلى عين الحلوة.. والجيش يدعو السياسيين للمبادرة!

الأمن يتقدّم من طرابلس إلى عين الحلوة.. والجيش يدعو السياسيين للمبادرة!

تاريخ النشر: 12/05/20 | القسم : أخبار فلسطين والشتات | 590 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

بين السياسيين من “يمون” على المسلّحين الذين أشعلوا طرابلس، لا بل إنّ أكثر من نصف المسلّحين في طرابلس تابعون مباشرةً للسياسيين..

هذا الكلام ليس مجرّد “تحليل” لوضع عاصمة الشمال التي تكاد تحيي ذكرى أسبوع انطلاق “اشتباكاتها” بـ”اشتباكات جديدة”، وهي التي يلفّها هدوء حذر لا يمكن أن يمرّ نهار كامل دون أن يخرقه بتوتر هنا أو إطلاق نار من هناك .

هذا الكلام صادر عن قائد الجيش العماد جان قهوجي وهنا تكمن أهميته، مع العلم أنّ الرجل لم يقله بمعرض رمي الكرة في ملعب السياسيين باعتبار أنّ الجيش مصمّم على إنجاز مهمّته وإعادة الأمن والاستقرار رغم كلّ المعوقات، ومهما كان الثمن..

من طرابلس إلى عين الحلوة..

تصدّر الموضوع الأمني الاهتمام الرسمي والشعبي خلال الساعات القليلة الماضية على أكثر من صعيد، بدءاً من طرابلس التي لم تعد تنعم بهدوء حقيقي البتّة وصولاً إلى عين الحلوة التي انتقل إليها التوتر إثر المعلومات التي تحدّثت عن خروج سبعة عناصر من “فتح الإسلام” المخيّم إلى “وجهة غير محدّدة”، علماً أنّ بعض المعلومات أشارت إلى أنّ هؤلاء “كتبوا وصاياهم بالدم” قبل مغادرتهم المخيّم.

ففيما كانت حدة الاشتباكات الشمالية تسجّل تراجعاً نسبياً مع استمرار انتشار الجيش اللبناني في مختلف أحياء عاصمة الشمال، رغم بعض “الإشكالات” وبينها إقدام مجهولين على رمي قنبلة يدوية انفجرت عند طلعة العمري بين التبانة وجبل محسن، كان الملف الأمني يتقدّم من مكان آخر، وتحديداً من عين الحلوة نهاراً ومساءً.

البداية كانت مع الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام عن “فرار” عدد من عناصر “فتح الإسلام” من مخيّم عين الحلوة، الأمر الذي بدا مثيراً للتساؤل والريبة، علماً أنّ العناصر الفارة هي بمجملها من المطلوبين من الدولة اللبنانية والملاحقين لارتكابهم أعمالا جرمية وعمليات امنية، ومن بينهم توفيق طه المتّهم بتشكيل خلية تكفيرية في الجيش اللبناني والتي أدينت بتهم تتعلق بمحاولة زرع عبوات ضمن ثكنات الجيش، وأسامة الشهابي المتهم بأكثر من عبوة استهدفت قوات “اليونيفيل” وغيرهم. وعاد التوتر بمحيط المخيّم ليتجدّد ليلاً مع ضبط الجيش اللبناني لسيارة كانت مجهزة للتفجير بواسطة عبوة ناسفة شديدة التعقيد، وذلك أثناء خروجها من مخيم عين الحلوة، مع الإشارة إلى أنّ صحيفة “السفير” نقلت عن مرجع أمني قوله أنّ إلقاء القبض على سائق السيارة أدى الى معرفة من كان سيتسلم السيارة منه تمهيدا لتفجيرها “في هدف بالغ الدقة والحساسية”.

مصالحة وحوار..

بطبيعة الحال، أعادت التوترات الأمنية المتنقّلة مصطلحات “الحوار” و”المصالحة” إلى دائرة التجاذب السياسي لتتصدّر المشهد السياسي، علماً أنّ السياسيين أنفسهم لا يمكن أن يتنصّلوا من مسؤولياتهم على صعيد الأحداث الجارية وخصوصاً في طرابلس، حيث توجّه قائد الجيش العماد جان قهوجي إليهم مباشرة، ولا سيما أولئك الذين “يمونون” على المسلحين، “بأن اكثر من نصف المسلحين في طرابلس تابعون للسياسيين”، داعياً إياهم إلى أن يسحبوا المسلّحين من الشوارع وأن يبادروا الى تخفيف حدّة الخطاب السياسي ويساهموا في تأمين الاستقرار والامن وازالة التشنج واسباب التوتر، وأن يسارعوا الى خلق بيئة حاضنة للجيش الذي كان وسيبقى الملاذ الاول والاخير لكل اللبنانيين.

وفيما جدّد قهوجي التأكيد على “هيبة المؤسسة العسكرية” و”عدم السماح بالمساس بها”، لوحظ اللقاء الذي جمع رئيس المجلس النيابي نبيه بري والسفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري، والذي خرج بعده بري ليعلن أنه تداول مع السفير السعودي فكرة معاودة اطلاق الحوار بين الاقطاب حول نقطة محددة هي الحال السائدة في طرابلس حصرا، علماً أنّ بري أوضح لصحيفة “السفير” أنّ موضوع طرابلس بات يحتاج الى معالجة جذرية، وهو كان يستحق مؤتمرا وطنيا لو كانت الظروف مهيأة لذلك، اما انها غير مهيأة فيمكن الاستعاضة عنه بهذا الحوار الموضعي.

وكالعادة، كان رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط أول “المرحبين” بفكرة بري، وهو قال لصحيفة “السفير” أيضاً أنه حريص على عدم وجود أي سوء تفاهم بينه وبين بري انطلاقاً من حرصه على علاقته به “التي كانت وستبقى جيدة واستراتيجية فهو ضمانة للاستقرار والحوار”. أما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فكان يتناغم بشكل أو بآخر مع بري ويطالب بمصالحة حقيقية، قائلاً لصحيفة “النهار” أنّ الوقت حان “لنتكلم جميعاً بعضنا مع البعض بصورة واضحة وصريحة وبلا مجاملات وان نبحث في مستقبل اجيالنا المقبلة”.

كلمة أخيرة..

غطّى الملف الأمني على ما عداه من أحداث وتطورات على الساحة السياسية، ليمرّ خبر من “تحت الطاولة” يفيد بأنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قرّر توقيع مشروع سلفة الـ8900 مليار ليرة وفقا لصلاحياته الدستورية من أجل تحفيز الحكومة على تقديم مشروع سلفة لتغطية الانفاق في النصف الاول من السنة الجارية بقيمة 4900 مليار ليرة لارساله الى مجلس النواب ليسلك طريقه الى المناقشة والمصادقة عليه..
القرار “المستجد” ورد عبر صحيفة “النهار”، مع أنّ رئيس الجمهورية كان قد أعلن جهاراً أكثر من مرة أنّ التوقيع لن يحصل لأن المرسوم غير قانوني.. فهل يمهّد “تسريب” هذا الخبر لـ”تراجع” في مكانٍ ما؟!  

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  «الأونروا» ترفع تغطية الاستشفاء
  •  عين الحلوة: ترميم مدرسة الكفاح لإسكان النازحين
  •  الفلسطينيون يراجعون تجربتهم في لبنان
  •  لأول مرة منذ عام 1948 رفع العلم الفلسطيني على برج الساعة في عكا
  •  وقائع تتكشّف في ذكرى العملية الإسرائيلية لإغتيال عرفات بالسم