الرئيسية » أخبار صيدا » خشية عربية من إتساع رقعة التوتر الأمني باتجاه بيروت وصيدا!

خشية عربية من إتساع رقعة التوتر الأمني باتجاه بيروت وصيدا!

تاريخ النشر: 12/05/17 | القسم : أخبار صيدا | 657 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

بالرغم من فداحة وخطورة ما يجري في شوارع طرابلس وأحيائها الداخلية من اشتباكات سياسية وميدانية تهدد السلم الاهلي برمته، فان الدبلوماسية العربية تتابع عن كثب حركة انتقال المسلحين بين أحياء المدينة التي تعج بشتى أنواع التنظيمات والاحزاب، ومخيم البداوي القريب من مركز عمليات التنظيمات الاسلامية والسلفية، كما تراقب المواقف السياسية الصادرة عن قادة الشارع في المدينة بعدما خرجوا عن سيطرة أهل السياسة الذين يحاولون إستعادة المبادرة بالطرق كافة بما فيها المزايدات التي تصل إلى حدود اللا مقبول على غرار تقديم احد وزراء الحكومة دعوى قضائية بحق جهاز أمني رسمي نفذ المهام الموكلة إليه بكل هدوء وإنتظام.

وفي هذا السياق، يعرب دبلوماسي عربي عن إعتقاده بان الخطورة الاتية من المخيمات الفلسطينية لا تقل أهمية عن تلك التي تجري في الشارع الطرابلسي والشمالي، كاشفاً في الوقت ذاته أن معلومات بلاده تؤكد أن بعض المخيمات الفلسطينية وفي مقدمها مخيم عين الحلوة باتت مسرحاً لعمليات التدريب وإنتقال المسلحين بينها وبين الجبهات المشتعلة على خط الربيع العربي، كما اصبحت مقراً سرياً للعديد من التنظيمات الاصولية وقادة تنظيم “القاعدة” الذين أتوا إلى لبنان بالتزامن مع الانسحاب الاميركي من العراق نهاية العام الماضي.

ويعتبر الدبلوماسي العربي أنه على القادة الأمنيين والسياسيين الا يقللوا من الخطورة التي تشكلها مخيمات بيروت لاسيما مخيم شاتيلا الذي يشكل إمتدادا طبيعياً للطريق الجديدة المعروفة الانتماء الحزبي والديني والمذهبي، كما مخيم برج البراجنة الواقع في قلب الضاحية الجنوبية التي تحضن قيادة “حزب الله”، والذي بات يضم بدوره العشرات من المسلحين المتطرفين المناهضين للحزب، والمزودين بأحدث أنواع الأسلحة بحسب المعلومات، وهذا ما يشكل شرارة مفترضة اذا لم تكن محضرة بالأساس لنقل الصراع المذهبي من الشمال إلى بيروت ومن ثم إلى الجنوب، بحيث تتبدل الخريطة السياسية والميدانية لتشكل نوعاً من الكيان السني في شمال البلاد، فيما يشكل جنوبها محمية شيعية يفصل بينهما منطقة مسيحية منقسمة على ذاتها من جهة وعاجزة عن لعب دور الاطفائي من جهة ثانية.

غير أن الدبلوماسي العربي يعود إلى طرح علامة استفهام كبيرة حول ما اذا كان القرار الدولي الداعي إلى عدم تفجير الساحة اللبنانية قد تبدل بفعل الظروف والمعطيات والمستجدات وأصبح مؤيداً او بالأحرى عاملاً على تحضير الساحة اللبنانية للإنفجار، وذلك بعد فشله الظاهر في إسقاط النظام السوري، وخشيته من عودته للعب دور مؤثر على الساحة الاقليمية والخليجية برمتها.

ويلاحظ الدبلوماسي جملة مؤشرات ظهرت في الأيام القليلة الماضية على غرار التعاطي الرسمي الهش مع أحداث طرابلس أو انتقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى طرابلس ليكون على مقربة من الأحداث والتداعيات، أو الأحداث المتنقلة على طول الحدود اللبنانية السورية من تهريب مقاتلين وأسلحة وأموال، أو حتى المواقف الرسمية الصادرة عن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، ليؤسس عليها قناعة راسخة بان لبنان يسير بسرعة فائقة نحو منزلقات خطيرة لا يمكن التكهن بنتائجها في ظل موجة عارمة من الشحن الطائفي والمذهبي الذي قد ينفجر في أي وقت.  

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  مستشفى حمود ينازع
  •  ما اسباب اندلاع الحرائق في مكب نفايات صيدا
  •  فرحة منقوصة مع عودة الحداد إلى "عاصمة الجنوب"
  •  هل بدأ العد العكسي لتخليص مدينة صيدا من مكبّ النفايات؟
  •  الاشتباه بعبوة ناسفة في صيدا والجيش يقطع اوتوستراد صيدا - الزهراني