الرئيسية » أخبار فلسطين والشتات » نكبة فلسطين خنجر في خاصرة الأمة العربية

نكبة فلسطين خنجر في خاصرة الأمة العربية

تاريخ النشر: 12/05/15 | القسم : أخبار فلسطين والشتات | 590 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

صادف يوم امس الخامس عشر من ايار مرور(64) عاما على احتلال اليهود الصهاينة لفلسطين . لقد سبق هذا الاغتصاب اللاشرعي خطوات واجراءات سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية ونفسية ساعدت المحتلين الغرباء على الاحتلال وتشريد مليون فلسطيني .وطردهم من ديارهم واراضيهم . وفيما يلي عرض موجز لهذه الاجراءات التي مكنت اليهود من الاحتلال وتثبيت اقدامهم في فلسطين :

اولا : منح بريطانيا لليهود وعدا باقامة وطن قومي لهم في فلسطين عام 1917 م وهو ما عرف بوعد بلفور المشؤوم .

ثانيا : تشجيع اليهود على الهجرة من شتى انحاء العالم، وتأمين السكن لهم ومساعدتهم ماديا وعمليا .

ثالثا : تزويدهم بالسلاح وتدربهم تدريبا منظما وتقسيمهم الى فرق وكتائب عسكرية ومنظمات ارهابية مثل : ارجون والهاجاناه وشتيرن .

رابعا : تسليمهم المطارات والاماكن والقواعد العسكرية ليفرضوا نفوذهم وسيطرتهم على التراب الفلسطيني .

خامسا : قيام المحتلين بمجازر وحشية تمثلت في قتل الشباب والنساء والكهول والاطفال الابرياء وتدمير البيوت كما حصل في مذابح قبيه وكفر قاسم ودير ياسين .

سادسا : السيطرة على الاراضي الزراعية بالقوة ومنع المياه عن المزارعين الفلسطينيين ووضعهم في ظروف اقتصادية ونفسية صعبة .

ونظرا لهذه الضغوط المؤلمة ولعدم التكافؤ العسكري بين المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين والعرب من جهة والمحتلين من جهة اخرى ، اضطر اهل فلسطين الى الهجرة واللجوء الى دول عربية مجاورة مثل الاردن وسوريا ولبنان ، وفيما بعد الى دول اخرى في العالم . لقد عانى هؤلاء ويلات التشرد والحرمان وخسارة الارض والوطن ، وعاشوا على الاعانات والمساعدات الدولية ، وعملوا وكافحوا وصبروا صبر ايوب ، وواجهوا الفقر والحر اللاهب والبرد القارس بعزيمة قوية لا تلين وبارادة صلبة ، وعلموا ابناءهم الذين اصبحوا اطباء ومهندسين وصيادلة ومحامين ومعلمين وعاملين اكفاء ومهرة في جميع مجالات الحياة ، وساهموا بشرف وامانة واخلاص في بناء وتطور ونهضة الدول العربية الشقيقة التي احتضنتهم وقدمت لهم العون والمساعدة خاصة في الاردن الغالي الذي دافع ولا يزال يدافع عن قضيتهم في المحافل الدولية ويناصرهم لانهم اصحاب حق واشقاء تجمعهم روابط الجوار والنسب والدين واللغة والتاريخ المشترك ووحدة الدم والمصير .

والذي يلفت النظر اهمية الدور الاردني الانساني والديني والسياسي المتمثل في رعاية وخدمة الاماكن المقدسة في القدس ، والدعوة المستمرة الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وشجب المحاولات والاعمال المستمرة لليهود والمتمثلة في الامور التالية :

اولا : مصادرة الاراضي وهدم البيوت.

ثانيا : حملات الاعتقالات وتعذيب السجناء ونفي بعضهم الى خارج الوطن .

ثالثا : اقامة اليهود للجدار العازل في الضفة الغربية والذي بتر اجزاءها وفصلها عن بعضها البعض .

رابعا : محاولات اليهود المتكررة لاقتحام وتدنيس حرمة المسجد الاقصى وقبة الصخرة ونحن كاصحاب قضية وطلاب حق ، سنبقى نطالب بحقوقنا فلا يضيع حق وراءه مطالب . يكفينا تشرد وحرمان ومعاناة لمدة (64) عاما ، يكفي اهلنا الحصار في غزة والبعد عن الوطن الام والخطر الذي يهدد مستقبلنا ومستقبل اماكننا الدينية قي القدس . يكفينا مجازر صبرا وشاتيلا ودمار غزة قبل سنوات، ومصادرة الاراضي في الضفة الغربية والاعتقالات ومداهمة بيوت الامنين ليلَ نهار .

يكفينا ظلما وتشريدا فلقد بلغ السيل الزبى ورحم الله استاذ الفن والغناء محمد عبد الوهاب الذي قال عن اليهود ضمن انشودته فلسطين وهي للشاعر المصري المرحوم علي محمود طه :

اخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد وحق الفدا

لذلك فالظلم له نهاية والجبروت يتبعه العدل والمساواه والظلام يتبعه النور ، والعبودية تتبعها الحرية ، والليل الدامس يتبعه النهار المضيء . والفراق يتبعه اللقاء ، والحزن يتبعه الفرح والسعادة . فلتكن هذه الذكرى دافعا وحافزا لنا جميعا بالتكاتف والتاخي والتعاون ونبذ خلافاتنا وتوحيد صفوفنا وجمع كلمتنا لاسترداد اراضينا وتحرير مقدساتنا وتخليص اهلنا من كابوس القهر والاحتلال لتعود البسمة الى شفاههم وشفاه اليتامى والارامل والثكالى والسجناء ليعيشوا جميعا كرماء احرارا كسائر الشعوب، وليكن شعارنا دائما فلسطين امانة في اعناقنا ونكبتها خنجر في خاصرة الامة العربية فعلينا انقاذها بايماننا ووحدتنا وتماسكنا .

اليهودي الأسبرطي

إقرأ أيضاً :
  •  "القنبلة الموقوتة" في مخيّمي برج البراجنة وشاتيلا
  •  الاعتداء على موظفي الأونروا في صور
  •  فتح تنجز دمج الوحدات العسكرية.. والمقدح يسلم حاجز عين الحلوة
  •  هل فلسطين دولة افتراضية؟
  •  سفارة دولة فلسطين والحركة الثقافية في لبنان تحييان يوم الارض