الرئيسية » أخبار صيدا » محاولة انتحار شاب عشريني في مدينة صيدا

محاولة انتحار شاب عشريني في مدينة صيدا

تاريخ النشر: 12/05/12 | القسم : أخبار صيدا | 691 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط


دفع اليأس والإحباط جراء انسداد افق العمل والعيش الكريم، شابا لبنانيا لم يتجاوز ربيعه الحادي والعشرين الى الإقدام على محاولة الانتحار بشنق نفسه حيث بقي معلقا برقبته بحبل في الهواء نحو عشر دقائق قبل ان ينقذه احد المارة وتكتب له النجاة.
هي واقعة حقيقية شهدتها مدينة صيدا قبل ظهر امس، عندما قرر الشاب “هـ. ز.” (24 عاما) وضع حد لحياته، بعدما اصابه من الاحباط واليأس من عدم تمكنه من ايجاد عمل يوفر له العيش ويمكنه من بناء مستقبله.. فرسم خطة انتحاره بنفسه واختار لتنفيذ ما فكر به شارعاً معزولاً في محلة القناية..
لم يخبر احدا بما نوى القيام به، فحضر قرابة العاشرة الى الشارع الخلفي المذكور قرب متوسطة القناية الرسمية، مصطحبا معه حبلاً قام بتعليقه في نافذة منزل مهجور صنع منه مشنقة ومن ثم علق رقبته فيها وتدلى منها بعدما قفز من حافة النافذة.. وبقي يصارع الحياة طالبا الموت لعدة دقائق، لكن العناية الالهية انقذته في آخر لحظة عندما حضر احد المقيمين في المحلة المذكورة لإيقاف سيارته وصدم بالمشهد وظن ان هذا الشاب المعلق قد فارق الحياة، الا ان شهقة من الأخير كانت اشارة كافية بأنه لا زال حياً فسارع في انقاذه وانزاله من على الحبل. وحضر الى المكان عناصر من قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني وفريق من الصليب الأحمر اللبناني عمل على مد هذا الشاب بالأوكسجين والاسعافات الأولية..
والتقت “المستقبل” الشاب “هـ.ز” غداة محاولته الانتحار وقد بدا عليه التأثر مما جرى وظهرت على رقبته آثار الحبل الذي استخدمه في شنق نفسه، وهو فضل عدم الظهور بصورة أو ذكر اسمه كاملاً مراعاة لمشاعر عائلته التي يكفيها صدمتها جراء ما اقدم عليه حسبما قال.
وروى كيف وصل الى مرحلة التفكير بالانتحار فهو لم يكمل تعليمه فعمل في بعض المهن، ولم يكن ما يتقاضاه يكفيه. “فامضيت الفترة الأخيرة عاطلاً، وسدت بوجهي كل آفاق العمل رغم اني طرقت الكثير من الأبواب بحثا عن العمل، ففقدت اي امل بتحسن الأوضاع، وكنت ارى شبابا معهم شهادات كبيرة ولا يجدون عملاً فأقول في نفسي كيف سأجد انا العمل اذاً وكيف سأبني مستقبلي”.
ويضيف، وصلت الى مرحلة التفكير جديا بالانتحار. حتى كانت ليلة الأربعاء الخميس، فراودتني فكرة ان اشنق نفسي واضع حدا لحياتي، واخترت بنفسي المكان الذي سيشهد نهايتي، وحرصت على ان يكون منزويا لا يقصده الناس كثيرا، وكان صباح الخميس فتوجهت الى هذا المكان وعلقت مشنقتي ووضعت رقبتي فيها ونطقت بالشهادتين ثم تدليت منها مبتعدا عن الحافة التي كنت اقف عليها وكانت رجلاي مرتفعتين عن الأرض مترين.. وهنا بدأت اشعر انني افارق الحياة وانه لم يعد هناك مجال للتراجع. وغبت عن الوعي ولم استعد وعيي الا على الأرض بين يدي الرجل الذي انقذني..اخذوني بعدها الى المستشفى ومن هناك الى المخفر حيث اخذوا افادتي وطلب مني ان اوقع على تعهد بعدم ايذاء نفسي.
وعما اذا تغيرت نظرته الى الحياة بعدما كُتب له عمر جديد قال: لم تتغير لأن الأسباب التي دفعتني لما قمت به لا تزال قائمة، لكن بالتأكيد لم اعد اجرؤ على تكرار هذه المحاولة ليس خوفا وانما حرصا على والدتي وبعد الصدمة التي تسببت لها بها.
وعما يطلبه من الحياة قال: انا لا اطلب ان اكون غنيا، وانما اريد ان اعيش بكرامة ككل الناس.

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  المرشحين في محافظة الجنوب دائرة مدينة صيدا
  •  بالصور... حالة من الغضب وقطع معظم الطرق الرئيسية في مدينة صيدا
  •  العثور على جثة الشاب الغريق أحمد عودة على شاطئ الرميلة
  •  الأسير: خطف اللبنانيّين بسوريا مُدان.. ولسوريا مصلحة بالفوضى في المنطقة
  •  صيدا تواصل تحركها على خط أزمة الكهرباء