الرئيسية » أخبار لبنان » نصرالله: كل مبنى يهدم في الضاحية سوف تهدم في مقابله مبان في تل أبيب

نصرالله: كل مبنى يهدم في الضاحية سوف تهدم في مقابله مبان في تل أبيب

تاريخ النشر: 12/05/12 | القسم : أخبار لبنان | 519 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

أوضح الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أنه “بالارادة إستطعنا أن نبني جميعا حكومة وشعبا وجيشا وإستطعنا أن نبقى في إرضنا، والمقاومة التي أرادوا أن يسحقوها إزدادت قوة وعدة وعديدا”، مؤكدا أن “اليد التي عمرت معها هي موجودة على الزناد لتفرض المعادلة التالية: “كل مبنى يهدم في الضاحية سوف تهدم في مقابله مبان في تل أبيب”.

وأوضح في كلمة القاها في إحتفال “الوعد الأجمل” الذي يقيمه “حزب الله” بمناسبة إنتهاء مشروع “وعد” لإعادة إعمار الضاحية الجنوبية، انه “كنا في جانب قادرون على ضرب تل أبيب واليوم ليسنا فقط قادرين على ضرب تل أبيب كمنطقة بل قادرون على ضرب أماكن محددة. لقد إنتهى الزمن الذي نخرج فيه من بيوتنا ولا يخرجون من بيوتهم. إنتهى الزمن الذي نهجّر فيه ولا يهجرون، وجاء الزمن الذي سنبقى فيه، وهم الى زوال”.

وكان السيد نصر الله قد استعرض مرحلة حرب تموز فلفت الى أن “الكل يعلم أن الهدف من حرب تموز كان سحق المقاومة وإخضاع لبنان كجزء من متغيرات كبرى يحضر لها في المنطقة لاقامة شرق اوسط جديد والحاق لبنان والمنطقة بالمحور الاميركي”.

ورأى أن “الحرب فشلت في تحقيق أي من أهدافها”، متسائلا “لماذا يلجأ الاسرائيلي الى هذا القدر من التدمير ولماذا لا يكتفي باستهداف المواقع العسكرية؟، هل هناك حاجات عسكرية؟. ما يرتكبه العدو الاسرائيلي في هذا المجال وما يلجأ لهذا المستوى من التدمير بمثابة “جرائم حرب” لأن الاسرائيلي لديه نظرية تقول إن البيئة الحاضنة يجب أن تدفع ثمن خيارها والمقاومة هي بنت بيئتها”.

وتابع “العدو الاسرائيلي يتعمد تحويل حياة الناس الى جحيم، لكن في مقابل هذه الحرب التدميرية، كانت هناك مقاومة ومواجهة مقاومة أمنية وكان هناك مقاومة إعلامية هناك حرب الاعمار والثبات وحرب البقاء في الارض. نحن نحتفل كما إحتفلنا في 22 ايلول 2006 بـ”الانتصار الالهي الكبير” واليوم نحتفل بإنتصار الاعمار على حرب التدمير بل هو إحتفال الصمود، الحياة في ظل وجود الاحتلال ليست حياة بل موتا”، معيدا الى الأذهان أنه “في الايام الاخيرة من حرب تموز كان واضحا أن الحرب تتجه الى النهاية وأن العدو ليس لديه القدرة على المتابعة، وبالتالي فإن “الذين راهنوا على أن نخسر ووجدوا أن الحرب فشلت ذهبوا الى مكان آخر، وكانت عودة مئات الالاف من المهجرين الذين غادروا بيوتهم وعادوا بإرادتهم، وأصحاب الوحدات السكنية عندما أصروا على أن يعاد بناء بيوتهم، كان لبنان ما يزال في دائرة الخطر الاسرائيلي كما في كل المنطقة”.

واستطرد “هناك من يراهن عند توقف الحرب على دفع الامور الى أزمات إجتماعية. من هنا لم ننتظر الدولة لأن الدولة بغض النظر عن إمكاناتها فهي بطيئة وستحتاج الى الوقت. وكان أن إستجاب أية الله السيد علي خامنئي لهذا الامر كما كانت إستجابة من الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، لدفع التعويضات وقدمت دعما ماليا ومساعدات”.

وإذ أشار الى أن “أهم ملف بعد نهاية الحرب كان إيواء المهجرين وإعادة الاعمار والترميم”، لفت الى أن “أكثر من 100 ألف وحدة سكنية”، منوها الى أنه “تم إنجاز الجزء الاكبر من ترميم المنازل خلال الاشهر القليلة للحرب وهذا حصل بمساعدة أموال ايران، إعادة إعمار المنازل والبيوت، بشكل طبيعي المفترض أن تأتي الدولة بالمساعدات وتأتي بموازنات ونحن لدينا أزمة دولة في لبنان نابعة من أزمة النظام في لبنان وهذا بحث يطول”.

وزاد في السياق ذاته، “لقد تشكلت لجنة وقدمت أفكارا من قبل الجهات الرسمية ولكن لو اعتمدت تلك الافكار لكنتم ما زلتم خارج بيوتكم حتى اليوم ولكن الدولة لم تكن متعنتة، ولم يكن واضحا التمويل من الدولة، ما استوجب أن يكون لدينا مالا نبدأ به”، مسجلا لرئيس المجلس النيابي نبيه بري “دورا كبيرا في انجاز هذا الاتفاق وهذا القرار واقناع الجانب الحكومي بهذه الفكرة. وبفضل بري بدأت تدفع التعويضات ومن خلال موافقته على أن نقوم من خلال مشروع “وعد” على إعادة إعمار الضاحية. نحن ذهبنا الى هذه المغامرة لثقتنا بأمور كثيرة أولا هو أن لدينا مشروعا بديلا، كما أن ثقتنا بالناس أنهم في غالبيتهم سيتقبلون فكرتنا بإعادة الاعمار”.

وأوضح أن “إيران قدمت دعما ماليا وأنشئنا صندوقا من أجل هذا المشروع، غير أن “حزب الله لم يلزم أحدا بالمشروع، سيما وأن مهمته في إعادة البناء كانت صعبة. وكان الموضوع معقدا”. واستطرد “نحن لم نعرف مال أي من الدول العربية التي قدمت دعما ماليا لإعادة الإعمار بعد حرب تموز، سيما وأن هناك أموالا قدمت لتنفق في الضاحية. وأقول أيا تكن الدول العربية الذي وصل مالها الى الاهالي نتقدم لها بالشكر وشكر خاص لايران شعبا ورئيسا لأن لو المال الايراني لما أنجزنا الإعمار في هذه السرعة”.

وأكد على المعنى الكبير للمعركة، خلال حرب تموز وفي منطقة العمليات الصغيرة حيث شنّ العدو عشرة الاف غارة سكنية، منها ثلاث آلاف غارة مروحية هذا في الحرب على المقاومة في لبنان فقط، وهذا ما يبين حجم الغضب والحقد عنده”، لافتا الى أن “مجموعة الطلعات الجوية للطيران الحربية بلغت الـ 15500 طلعة، كما أن الدول العربية: مصر، سوريا، الضفة الغربية،غزة، الاردن، كلها كانت مسرح عمليات”.

ومن هذا المنطلق، دعا السيد نصرالله الدول العربية الى “مد يد المساعدة في غزة لتمكين أهلها من إعادة بناء بيوتهم”، موضحا انه “فليقدم المال لأهل غزة وليتدبر أهلها شؤونهم، حيث لا يجوز أن يبقى أهل غزة مهجرين”، لافتا الى أن “هناك إمكانية في غزة إذا توافر المال لاعادة بناء القطاع”. وأكد “وجوب أن نتذكر وأن نعبر عن تضامننا ووقوفنا الى جانب الاسرى في السجون الفلسطينية، والمضربون عن الطعام الذين يحتاجون الى تضامن حقيقي”.

ولفت في هذا الإطار الى أن “أحدا في الجامعة العربية ولا في الاتحاد الاوروبي ولا في الامم المتحدة لم يحرك ساكنا تجاه المضربين عن الطعام. لا أريد أن أدخل في أدانات بل أناشد الحكومات العربية والعراق بما أنه رئيس القمة العربية، الوقوف وقفة جليلة تجاه الاسرى والقيام بمبادرة لرفع الموضوع الى مجلس الامن”.

في سياق آخر، وحول تشكيل ما يسمى بحكومة “وحدة وطنية” في اسرائيل، رأى السيد نصرالله أنه “مؤشر يجب التوقف عنده، وهذا مؤشر يجب أن يدرس”.

وتساءل في هذا المجال، “الى متى يجب أن يستمر معاناة سكان مخيم نهر البارد.. يجب أن نحذر من مشروع تحويل اللاجئين الفلسطينيين الى جالية وهذه خدمة للمشروع الاسرائيلي”، مؤكدا رفض تحويل الفلسطينيين الى جالية ويجب إعطاؤهم حقوقهم كلاجئين وهي حقوق محقة”.

وفي الإنتقال الى ما يجري في البحرين، رأى أن “الحراك الشعبي المتواصل في البحرين هو حوار يعبر عن الصمود والقدرة على التحمل، حيث يتم تضليل بعض الشباب. نحن في حزب الله لدينا محبة لدى البحرين، ونؤيد ما تعتقد به المعارضة في البحرين من خلال الاصرار على الحراك السلمي”، مشيرا الى ان “الله سوف يجعل لهؤلاء الصابرين في البحرين فرجا ومخرجا السلطة في البحرين تعمل على دفع الامور الى مواجهات ملسحة”، متابعا “نقول لاهلنا في البحرين إصبروا على حراككم السلمي”.

أما في الموضوع السوري، فدان السيد نصرالله العملية الانتحارية التي حصلت في دمشق، مشيرا الى أن “اليوم نجا أهلنا في حلب من خلال إكتشاف إرهابي يحمل اكثر من 1000 كيلوغرام من مادة الـ”TNT”، معتبرا أنه “لأمر مضحك أن يتهم النظام السوري بالتفجيرات والعمليات الارهابية”.

وأكد أنه “من خلال الايدي ذاتها التي عبثت بالعراق وشعبه ومؤسساته من دون أي حس إنساني هي الأيدي ذاتها التي تريد أن تدمر سوريا. وأسأل: هل العمليات الانتحارية هي التي ستقوم بالاصلاح في سوريا؟. من هنا نزداد قناعة أن هناك من يريد تدمير سوريا وذلك فقط لأنهم يريدون التخلص من الداعم الاساس لفلسطين وللمقاومة في لبنان وذهب مشروع جورج بوش في اقامة شرق اوسط جديد”.

ورأى أن “هناك من فتح باب الاصلاح وأصر في هذا الاتجاه على أن الشعب السوري امام منهجين: منهج بحل الامور سياسيا من جهة، وعقل تدميري وجهات مستعدة لتقديم الانتحاريين وليس بالضرورة أن يكونوا سوريين من جهة أخرى”.  

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  المياه غمرت طرقات النبطية وقطعت الكهرباء والهاتف عن بعض المناطق
  •  التفاصيل الدقيقة لجريمة الغازية الذي راح ضحيتها الشاب محمد عيسى جوني
  •  بلبلة وترقب...فهل تم فعلا تسليم المخطوفين اللبنانيين لتركيا؟
  •  أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تقاطع مسيرة "يوم الارض"
  •  رفع لافتات عاشورائية في الرويس يوقع جرحى