الرئيسية » أخبار لبنان » "14 آذار" للجنرال "عون": من حظنا أنه لنا خصم مثلك…!

"14 آذار" للجنرال "عون": من حظنا أنه لنا خصم مثلك…!

تاريخ النشر: 12/05/8 | القسم : أخبار لبنان | 472 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

يقول القائد العسكري الصيني صن تزو “إذا ترك العدو باباً مفتوحاً، فعليك أن تسرع بالدخول”، لكن رئيس تكتل التغيير والاصلاح لم يترك باباً إلا وشرّعه ليدخل الجميع إلى هذا الاسلوب الشعبوي في إدلاء الخطابات. وقد يكون وصول عون إلى مرحلة القول إلى من أوصل فريقه إلى كرسي الوزارة بـ”روح بلط البحر” هو الدليل القاطع على افلاس عون الانتخابي.

لعل الجنرال قد بدأ كتابة “ورقة نعيه” الانتخابية، وخروجه الدائم عن النص، والنطق بكلمات بعيدة عن أسس الخطاب السياسي لأي نائب في البرلمان، إضافة إلى هجومه المباشر على موقع رئاسة الجمهورية التوافقي المتمثل بالرئيس ميشال سليمان، والنائب وليد جنبلاط، وتقديم التبريرات لتوقيع ورقة التفاهم مع “حزب الله”، ودفاعه الشرس عن حكومة التقصير والعجز، يؤكد مدى حرصه على خدمة قوى 14 آذار انتخابياً وسياسياً، فشكراً جنرال!

الحليف الانتخابي

هذا ما أكده لنا عضو كتلة “المستقبل” النائب هادي حبيش لموقع “14 آذار”، إذ اعتبر أن “خطاب عون الأخير قدم خدمة كبيرة لفريق 14 آذار في لبنان، ومن حظنا أنه عندنا خصم مثل الجنرال عون ونعتبره أكبر حليف انتخابي لنا بعد هكذا خطاب”، مضيفاً: “لا نعلم من الذي يضع الاستراتيجيات السياسية للنائب ميشال عون على هكذا خطاب”.

وذكّر حبيش عون بأنه “لو فكر جيداً بهذا الخطاب، وفكر بأن الـ 10 وزراء الذين يجلسون على كراسيهم أتوا بفضل النائب وليد جنبلاط لما كان تحدث مثل هذا كلام”، مشيراً إلى أن الرئيس سليمان “أفقد عون حلمه بتبؤ منصب رئاسة الجمهورية، والأخير لم يستوعب أن يكون هناك رئيس جمهورية غير الجنرال عون”، ورأى أن عون يخطىء في تهجمه على موقع رئاسة الجمهورية لأن هذا الأمر لن يفيده في معركته الانتخابية القادمة”.

أما بشأن الألفاظ الغريبة التي يطلقها عون، قال حبيش إن “أمثال عون وغيره من السياسيين أدّوا في مكان ما إلى انحدار مستوى التخاطب السياسي في لبنان، وإذا أردنا العودة إلى الوراء قليلاً لم يكن هناك سياسيين يتحدثون بهذه اللهجة، فيما يعتبره عون خاطباً شعبوياً، ما أوصلنا إلى مرحلة هزلت فيها السياسة بهكذا خطاب”، لافتاً إلى “أن عون سيسقط مع سقوط النظام السوري”.

شخصية الجنرال وعقده

عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش رأى أن “خطابات ميشال عون الأخيرة كما سابقاتها لا تنفصل بأي شكل من الأشكال عن شخصيته وعقده، لذلك التوتر واتهام الآخرين واللعب على المنطق الطائفي والوصول إلى حد إثارة الأحقاد الطائفية هي عادة الثمة المتلاصقة لهذه الخطابات التي تعبّر عن افلاس سياسي وأخلاقي، وهي مرآة لنفسيته الداخلية”.

وعن هجومه على سليمان وجنبلاط، لفت علوش لموقعنا إلى أن “ميشال عون مستعد للتصويب على المقدسات إذا اعتبرها عائقاً أمامه، والآن يعتبر أن حلمه وحلم حزبه هو الإستيلاء على الحكم والسلطة والاستفادة من مغانمها والتحضير للإنتخابات، وكل ما يطمح به أصبح مؤجلاً بسبب موقفي رئيس الجمهورية سليمان والنائب وليد جنبلاط”.

واعتبر أن “التيار الوطني الحر من الاحزاب التي تمر بلحظة في تاريخ، وترتبط في كثير من الأحيان مع زعيم شعبوي وغوغائي وبشؤون التقاطعات الدولية والاقليمية، لذلك اعتبر أن لحظة زوال هذا التنظيم أو التيار قد تأتي في أي وقت من الأوقات، أما من الناحية العملية فأصبح أداة واضحة في ايادي اللاعبين بمصير لبنان كحزب الله وايران والنظام السوري”.

وأشار إلى أن “ميشال عون لا يحيا إلا بمنطق الدونكيشوت يعني ايجاد الأعداء، وتصوريه لجمهوره أنه يحارب قوى كبرى خصوصاً عندما نسمعه يقول إن هناك حرباً كونية ضده في شكل شخصي”.

أما عن عمر بقاء عون، فرجح علوش “أن وجود عون السياسي وحجمه الحالي مرتبط بكثير من الأمور من ضمنها وجود النظام السوري واستخدام الأخير لعون في هذه المرحلة، أما في حال سقوط النظام السوري وهو مسألة حتمية تنتظر التوقيت فان العماد ميشال عون سيتدنى حجمه إلى واقع من هم لا زالوا مأخوذين بشخصيته، واعتقد انه موجود ولا يجب ان ننكر له هذا الواقع لكن حجمه السياسي والانتخابي سيعود ليتناسب مع معطياته السياسية والشخصية”.

:: محمد نمر ::  

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  ترجح وقوع فريق "الجديد" في كمين نصبه الجيش السوري
  •  طرابلس - ابو سمرا الان
  •  وليد جنبلاط: للتوافق على إجراء سلة متكاملة من التعيينات
  •  هكذا تروي مصادر قيادية في الأمن العام قصة شادي المولوي
  •  نجوم عرب من راغب علامة الى هيفاء ينعون شهداء انفجار الأشرفية