الرئيسية » أخبار لبنان » لغة السوريين تغيّرت تجاه لبنان الرسمي بعد توقيف باخرة السلاح

لغة السوريين تغيّرت تجاه لبنان الرسمي بعد توقيف باخرة السلاح

تاريخ النشر: 12/05/7 | القسم : أخبار لبنان | 544 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

تغيرت لغة المسؤولين السوريين تجاه لبنان الرسمي وبدأ زوار لبنانيون لدمشق من قيادات سياسية وحزبية يسمعون كلاماً آخر عن مواقف مسؤولين لبنانيين لا سيما منهم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في ما خص الوضع السوري، اذ كانوا يرون في سياسة «النأي بالنفس» في بعض الاحيان تورطا في الشأن السوري عندما كان يتم التهاون مع موضوع تهريب السلاح او تسلل مسلحين او استقبال معارضين سوريين تحت عنوان انساني، في حين ان الكثيرين منهم هم مسلحون ومرتكبو جرائم ومطلوبون للقضاء السوري، وفق ما كان يعلنه مسؤولون سوريون مدنيون او عسكريون لزوارهم اللبنانيين.

ولم يكن السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم يتأخر في نقل الملاحظات وابداء الرأي ووضع شكوى امام الرؤساء الثلاثة في الدولة او وزارة الخارجية او قائد الجيش وسائر الاطراف اللبنانية الحليفة لسوريا، من خرق للاتفاق الامني اللبناني – السوري وتجاوز لمعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق بين الدولتين وقفز فوق كل ما كان يقال ان لبنان لن يكون مقرا للاعتداء على سوريا او التخريب عليها.

هذه الملاحظات التي كان يبلغها السفير علي الى السلطة اللبنانية، اضافة الى ما كان ينقل ايضا من دمشق على لسان قيادات سورية الى مراجع لبنانية رسمية وسياسية فإن توقيف باخرة الاسلحة (لطف الله -2) من قبل الجيش اللبناني الذي لم يتأخر المسؤولون السوريون في الثناء على موقف قائده وضباطه وافراده في التعاون والتنسيق، فإن ضبط السلاح في الباخرة اراح المسؤولين السوريين وطمأنهم الى ان خاصرتهم من جهة لبنان لن يغرز فيها السكين.

وبدأت لهجة المسؤولين السوريين تتحدث عن تطور ايجابي في مواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبّر عنها في زيارته الاخيرة الى بلجيكا ولقاءاته مع مسؤولين فيها وفي الاتحاد الاوروبي وفي زيارته قبل اسابيع الى لندن، كما في لقاءاته الديبلوماسية حيث يوضح لهم السياسة التي تتبعها حكومته في «النأي بالنفس» عما يجري في سوريا، لكن دون ان يعني ذلك عدم اتخاذ اجراءات لوقف تهريب السلاح او تسلل مسلحين لان لبنان يكون في ذلك يساعد على وقف العنف ورفض تسليح المعارضة السورية وهو ما يلتقي ايضا مع مواقف دول عديدة. كما انه في الشأن الانساني وموضوع النازحين السوريين فهو يميز بين لجوء هاربين اليه من العنف المتبادل وبين هروب مسلحين الى ارضه وما يشكلون من خطر عليه، بدأ لبنان يشعر به.

هذه المواقف للرئيس ميقاتي التي تلتقي مع اخرى ايجابية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي اعتبر تهريب السلاح الى المعارضة السورية جريمة، وضبط باخرة السلاح. كل هذه التطورات لاقت الارتياح لدى القيادة السورية التي اشادت بالموقف اللبناني الرسمي واعتبرت ان نقلة نوعية بدأت تلمسها في تعامل الحكومة اللبنانية مع الازمة السورية، حيث بدأ زوار دمشق من قيادات لبنانية يسمعون الثناء والشكر على دور لبنان في المساعدة بمنع تفاقم الوضع الداخلي السوري واهمه وقف تهريب السلاح الذي يتم تحميله الى جهات حزبية وسياسية لبنانية وليس الى الدولة اللبنانية التي تحاول ان تمنع تمدد الازمة السورية واحداثها الامنية الى الداخل اللبناني.  

إقرأ أيضاً :
  •  الأسير من طرابلس يدعو إلى ضبط النفس وميقاتي إلى ضبط الوضع
  •  أمن: توقيف 52 شخصاً يوم أمس لإرتكابهم أفعالاً جرمية
  •  جراثيم من باكستان إلى لبنان.. تخوّف من زيادة حالات الليشمانيا
  •  تلاسن وتضارب في اشكالين في الضاحية الجنوبية
  •  تحركات مكثّفة للإحتلال داخل مزارع شبعا تزامناً مع "نقطة تحول 6"