الرئيسية » أخبار لبنان » مشكلة يواجهها اللبنانيون … لبنان بلا رمز بريدي ومعظم شوارعه بلا أسماء…

مشكلة يواجهها اللبنانيون … لبنان بلا رمز بريدي ومعظم شوارعه بلا أسماء…

تاريخ النشر: 12/04/30 | القسم : أخبار لبنان | 1٬858 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

في احدى الاستمارات التي طلب مني تعبئتها قبل سفري للمشاركة في أحد المؤتمرات، ورد سؤال لم استطع الاجابة عنه، سؤال يشبه كثيرا السؤال عن رقم الهاتف او رقم السجل. سؤال بدا من غير الطبيعي أن اجهل جوابه. “ما هو الرمز البريدي للبنان؟”. المشكلة لم تكن في ذاكرتي ولا في ذاكرة ج أصدقائي الذين استعنت بهم والذين عجزوا ايضا عن الاجابة، بل في الرمز البريدي الذي لم يسمع به اللبنانيون قط.

من مِنَ اللبنانيين يعرف رموز البريد في لبنان؟. ومن منهم يعرف رمز لبنان البريدي؟ الجواب لا أحد. لان، ببساطة، خدمة البريد في لبنان تسير على “العمياني” وليس غريبا أن يجيب أحد اللبنانيين عند سؤاله عن الرمز البريدي لمنطقته “ليش في بريد بلبنان”. الجميع في لبنان يعرفون “الليبان بوست”، لكن معظم هؤلاء يجهلون أن “الليبان بوست” لا تملك عناوين بريدية من المفترض أن تصل عبرها المراسلات الى منزل كل مواطن، كما يحدث في كل دول العالم.

في تلك الدول ينقل موظف البريد الطرد المرسل الى منزل المرسل اليه، مستدلا عليه عبر اسماء المناطق والشوارع وارقام المباني، ثم يضع الرسالة أو الطرد في علبة البريد. اما في لبنان فأرقام الشوارع والمباني، التي اعتاد أهل العاصمة والمدن الرئيسية على مشاهدتها مكتوبة على قطعة معدنية زرقاء مثبتة على ذاك السور او قرب تلك المباني، اصبح وبمرور الزمن من المستحيل قراءة معظمها. اما في ما يخص علبة البريد فهي منقرضة في لبنان.

لكن رغم ذلك يوصل ساعي البريد الطرود الى المنازل ويستدل عليها، مستعينا باسم محّل هنا وصيدلية هناك. يطرق الباب، يسلم الطرد ثم يبدأ البحث عن العنوان التالي.

على عاتق البلديات

يؤكّد المدير العام لشركة “ليبان بوست” خليل داوود ان لا رمز بريدياً للبنان ولا رموز للمناطق، ويرى ان مسؤولية عنونة الشوارع والمباني تقع على عاتق الدولة والبلديات. “معظم الشوارع في لبنان تفتقد الى التسمية الرسمية، ولا أرقام ترشدك الى المباني، لذلك يستدل سعاة البريد الى المنزل المراد الوصول اليه مستعينين بالوصف الوارد. لذا نختار سعاة البريد من اهالي المناطق التي نريد الوصول اليها، لان هؤلاء يملكون معرفة شاملة بالاسماء الافتراضية للشوارع والمباني”.

ويعتبر داوود ان هذه الطريقة التي يعتمدها سعاة البريد هي أفضل الممكن في الظروف الحالية، “رغم اعترافي بأنها طريقة غير علمية”. ويضيف: “هذه الطريقة تؤدي وظيفتها الى حدّ معيّن، لكن اذا اراد ساعي البريد مثلا ان يوصل مكتوباً مضموناً الى عنوان المرسل اليه، والعنوان الموجود على هذا المكتوب فيه لبس بسيط، فإن ساعي البريد يتجنّب تسليمهٍ نظراً لما لهذه المكاتيب من اهمية قانونية”.

في عهد شربل نحاس

آخر مبادرة جدية لحلّ هذه المشكلة، وفق داوود، كانت في عهد الوزير شربل نحّاس في الوقت الذي كان وزيرا للاتصالات، وهي ما زالت مستمرة الى اليوم بغض النظر عن الوتيرة التي يسير فيها العمل.

“لكن “ليبان بوست” تواجه مشكلة في حال اضطر احد سعاة البريد في حيّ معين الى التغيّب عن العمل مدة اسبوع او اثنين، حينها نضطر الى ارسال ساعي بريد آخر لا يكون عادة من ابناء الحيّ. لذا ابتكرت “ليبان بوست” طريقة جديدة تعتمد على تقنية الـGPS التي اصبحت في متناول كل المواطنين. ومن هنا يقوم المواطن بتحديد احداثية المكان الذي يريد ان يصل اليه الطرد البريدي، ويستدل ساعي البريد بدوره الى العنوان بواسطة التقنية اياها”.

لكن هل يمكن لأي لبناني ان يمتلك علبة بريد خاصة به؟ وهل من الممكن ان تكون هذه العلبة امام منزله؟

يفرّق داوود ما بين صندوق البريد الرسمي والصندوق غير الرسمي. “فالأول هو الذي يقوم اي فرد او شركة باستئجاره داخل أحد مراكز البريد القريبة منه، ويقوم بتفقده وقت يشاء، اما الصندوق غير الرسمي فهو ذاك الصندوق الذي يمكن لأي شخص ان يصنعه ويضعه عند مدخل منزله، او في اسفل البناية التي يسكنها، ليقوم ساعي البريد بوضع الطرد البريدي فيه”.

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: مئة ألف نازح سوري في لبنان
  •  مساعدات قطرية لـ 50 ألف لاجئ سوري بلبنان
  •  طقس اليومين المقبلين
  •  لقاء لأهالي المخطوفين الـ 9 في اعزاز مع المنظمات الطلابية في 14 آذار
  •  لبنان يفرط في استعمال المضادات الحيوية



  • كلمات البحث

    • الرمز البريدي للبنان (13)