الرئيسية » منوعات » لحوم الحمير تفترش موائد أثرياء الخليج

لحوم الحمير تفترش موائد أثرياء الخليج

تاريخ النشر: 12/04/1 | القسم : منوعات | 2٬050 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

اهتز الشارع السعودي والكويتي قبل أيام جراء فضيحة مفادها أنه يتم تقديم لحوم حمير على متن رحلات الخطوط الجوية السعودية وداخل أحد المطاعم الراقية في الكويت، وهو ما أطلق موجة من الاستنكار في صفوف المواطنين الذين صعقوا بهذه الأخبار إلى حد الغثيان.

 

الحقيقة أن فضيحة بيع واستهلاك لحوم الحمير، ليست الأولى من نوعها في العالم العربي، إلا أنها عادت اليوم إلى الواجهة ليس إلا، فبعد أن استيقظ التونسيون والجزائريون والمصريون من قبل على مهزلة استهلاكهم لتلك اللحوم التي دست لهم من قبل عصابات في الأسواق على أساس أنها لحوم أبقار، انتقل الأمر هذه الأيام إلى السعودية والكويت، وبينما وقع الفقراء في تونس ومصر ضحية الجزارين الفاسدين الذين باعوهم لحوم الحمير بأسعار مخفضة على أنها لحوم أبقار، افترشت هذه اللحوم موائد الأثرياء في الخليج!

وسط كل ذلك هناك من يتخوف فعلاً من انتقال هذه الظاهرة إلى لبنان المعروف بأنه يستورد كل أشكال الفساد، لاسيما وأن الكثير من اللبنانيين يفاخرون بأنهم “فهلويون” وقادرون على بيع كل شيء بما في ذلك الهواء، فكيف الأمر إذاً بلحم الحمير!

 

 

مسؤول يكشف الفضيحة

لا يزال صدى فضيحة بيع لحوم الحمير يتردد في أرجاء السعودية، وعلى الرغم من أن المسؤولين في شركة الخطوط الجوية السعودية نفوا ذلك جملة وتفصيلاً، وحاولوا الزعم بأن هذه المعلومات عارية عن الصحة، إلا أن السعوديين لا يزالون تحت وقعها، لاسيما وأن مفجرها كان كبير المراقبين السابق في إدارة عمليات قطاع التموين في الخطوط السعودية (عبد الله البعبع) والذي كشف عن الخبر الصاعقة بجرأة لا مثيل لها متحدياً كل المسؤولين.

وأكد أنه يملك مستندات وأدلة تؤكد أن “جودة الغذاء في الخطوط السعودية تدنت، حتى وصلت إلى درجة إنها أصحبت غير صالحة للاستهلاك الآدمي، ولكنهم ما زالوا مصرين على تقديم هذه الوجبات الموبوءة”.

يذكر أن (البعبع) وبسبب صراحته المفرطة تعرض للفصل من وظيفته ثلاث مرات لكنه عاد بقوة القانون، وحالياً فصل لكنه سيعود بعد أن كسب القضية للمرة الثالثة.

أما بالنسبة للركاب المسافرين على متن الخطوط الجوية العربية السعودية، الذين سمعوا بخبر تقديم “لحم الحمير” فقد تفاوتت ردود فعلهم، لكن أغلبهم أكد أنه لن يتناول أي وجبة خلال رحلته، بينما قال البعض إنهم سيعملون على استبدال وجبات اللحوم بوجبات الدجاج والسمك والخضار، بينما قلة لم تصدق الأخبار المتداولة واعتبرتها مجرد شائعة لضرب سمعة الخطوط السعودية التي تنافس الخطوط الجوية العالمية.

 

الحمير في مطعم فاخر

ليس بعيداً عن السعودية انتشر في الكويت خبر تقديم العديد من المطاعم الكويتية على موائدها الفاخرة وجبات لحم الحمير، واستغرب الكويتيون من مصدر الخبر ومدى صحته، لاسيما وأن الكويت تعد واحدة من أغنى بلدان الخليج.

وكشفت الصحف الكويتية أخيراً عن أن مفتشي بلدية الكويت قد ضبطوا أحد المطاعم الشهيرة تقوم ببيع لحم الحمير، وأضافت المصادر إن إدارة المطعم تحاول قدر المستطاع حالياً أن تتكتم على الخبر لعدم إثارته بعد أن تم تداوله من قبل بعض المواطنين، وبالمقابل تدخل رئيس بلدية الكويت ليكذب الخبر، لكن ذلك لم يمنع الكثيرين من تقليص عدد زياراتهم إلى المطاعم الفاخرة للشك في مصدر لحومها ونوعها.

كل هذا دفع بمدير بلدية الكويت المهندس (أحمد الصبيح) إلى الإعلان أن البلدية حريصة كل الحرص على سلامة المواطنين، خاصة فيما يتعلق باللحوم الفاسدة، وأن هناك الكثير من الجولات التي تقوم بها فرق البلدية بين الحين والآخر لفحص عينات اللحوم المتواجدة في الأسواق، في محاولة منه لتهدئة مخاوف المواطنين.

واللافت كان ارتفاع أسعار الأسماك والدجاج في الكويت بعد هذه المعلومات حول لحم الحمير.

 

 

الفقراء يشترونها طواعية

في تونس، ورغم أن كثيرين اشتروا لحوم الحمير من دون معرفة ذلك، إلا أن اللافت أن البعض أقبل على شراء هذه اللحوم من تلقاء نفسه بحيث لاقت رواجاً واسعاً في الأحياء الشعبية الفقيرة حول العاصمة لرخص ثمنها، والمثير في التقارير الواردة من تونس أن الحمير التي يشتريها الجزارون من سوق الدواب تذبح تحت إشراف “إطار طبي”، وتحت إشراف مصادر طبية “لا ترى مانعاً في استهلاك لحم الحمار من منطلق أنه ليس لديه انعكاسات صحية سيئة”، أما بالنسبة لتحريمه، فهناك من يؤكد أن الشريعة حرمت تناول لحوم الحمير الأهلية أو المؤنسة ولم تحرم تناول لحوم الحمير الوحشية، (ليس الحمير المخططة بالأبيض والأسود بل التي تعيش في البراري ولم تهجن)، لا بل إن البعض ذهب إلى الترويج للحوم الحمير بالقول إن في طعمهما سكر وأن لا عوارض جانبية لتناولها، والدليل أنها تباع بكميات كبيرة في الصين والبرازيل.

وسعر الكيلو الواحد من لحم الحمير في تونس لا يتعدى خمسة دنانير (ثلاثة دولارات ونصف) في حين يتجاوز سعر كيلو من لحمة الضأن 14 ديناراً تونسياً (أكثر من 10 دولارات).

 

في مصر أيضاً

أما مصر ذات الثمانين مليون نسمة فكانت السباقة في رواج الحديث عن بيع لحوم الحمير، لاسيما وأن لحوم الأبقار كانت غالية للغاية وتعتبر امتيازاً لا يطوله سوى الأغنياء، لذلك قام بعض الجزارين الفاسدين ببيع لحوم الحمير على أنها لحوم أبقار بأسعار أقل لاسيما خلال الأعياد.

وقد ترددت هذه الأخبار في مصر منذ سنوات، حتى إن السينما المصرية تناولتها في قوالب فكاهية، ولم تتوان أقلام الصحافة المصرية عن نشرها، وآخرها تلك التي فجرت قبل أسابيع قليلة في محافظة أسيوط في الجنوب المصري، حيث ألقت الشرطة المصرية القبض على جزار محتال يبيع لحم الحمير على أنه لحم بلدي، وبسعر 50 جنيه للكيلو أي من دون حتى أن يخفض سعره!

بائع لحوم الحمير استغل حالة الزحام الشديد بمولد الشيخ المغربي والذي يجذب الآلاف من مختلف المحافظات، وقام باستعارة أحد العجول من قريبه، وظل يتجول به أمام أهالي بلدته لإيهامهم بأنه سيذبح العجل في اليوم التالي، لكن سرعان ما تم اكتشاف الخدعة وإلقاء القبض عليه بعد أن كان باع الحمار كله.

وقد سبق وأن ألقي القبض على جزارين في الإسكندرية لبيعهما لحوم الحمير بما في ذلك الحمير النافقة، لكنهما بررا فعلتهما بالقول:”لقد أدينا خدمة كبيرة للفقراء الذين لم يتذوقوا طعم اللحم منذ سنوات”.

إلى ذلك، وفي سابقة من نوعها حصلت قبل عامين تقدم نائب مصري بسؤال لرئيس الوزراء السابق حول قيام الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة بالموافقة على تصدير 7300 قطعة جلد حمار للصين خلال ثلاثة شهور، وتصدير 4600 قطعة أخرى خلال أقل من شهر واحد، مشيراً إلى أنه في شهر كانون الثاني 2008 تم تصدير 2700 قطعة، وفي شهر آذار تم تصدير 2300 قطعة، وفي أول نيسان من العام نفسه تم تصدير 2300 قطعة.

وقال النائب إن الصينيين يأكلون لحوم الحمير والقطط والكلاب والسحالي والخنافس والصراصير، مشيراً إلى أن الصين قد تكون في حاجة ماسة لهذه اللحوم، وأيضاً لجلود الحمير، لكنه لا يفهم أن تستورد الصين من مصر هذا الكم من جلود الحمير من دون لحومها، “مما يجعلنا نتساءل أين ذهبت هذه اللحوم”، وأكد أن تصدير هذا الكم الكبير من الجلود يأتي في الوقت التي ضبط فيه بعض التجار يقومون ببيع لحوم الحمير النافقة.

وأعرب النائب عن تخوفه أن يكون الشعب المصري، قد التهم لحوم الحمير التي ذهبت جلودها إلى الصين، في غيبة من الجهات الرقابية والأهلية.

 

مخاوف التأثر

يبقى أن الكثير من الناس وبعد سماعهم هذه الأنباء تساءلوا: هل يتأثر الإنسان بنوع اللحوم التي يأكلها ليكتسب صفات من مصدر هذه اللحوم؟ البعض تندر بالقول إنه لا غرابة إذاً إذا سمعنا البعض ينهق في الطرقات، والحقيقة أن الكثير من النظريات النفسية والاجتماعية تحاول الربط بين سلوكيات الإنسان وما يتناوله من أطعمة، ويؤمنون بمقولة التأثر والتأثير، وهؤلاء يدعمون نظريتهم بالإشارة إلى اختلاف أطباع سكان القرى عن المدن أو الإنكليز عن العرب، فالأمر إذاً يتعدى العوامل الجغرافية والمناخية والحضارية بنظرهم ليشمل أيضاً العوامل الغذائية.

الواقع أنه كائناً من كان من أكل لحم حمار، وعلم لاحقاً بذلك، فلا بد من أن تظهر صورة الحمار في رأسه حتى يتحسسه كل يوم ويخشى على ما تبقى من عقله، لأن في داخله صورة حمار كامن!
كادر: كيف تعرف لحم الحمير؟

أوضح أطباء بيطريون وسائل التعرف على لحوم الحمير من خلال نقاط عدة، أبرزها أن عضلاتها تكون رفيعة للغاية وليست سميكة مثل الأبقار، إضافة إلى أن لونها يكون داكناً، ولو تعرضت للهواء يتحول لونها إلى ما يشبه صدأ النحاس أما لو تم طبخها فيكون طعمها فيه سكر، وتبدو (مرقتها) وكأن فيها بقع دهنية، وإذا ما تم لمس هذه الدهون فيشعر المرء وكأنه غمس يده في زيت.

أما إذا تم طبخها بالفعل أو فرمها فلن يتم التعرف عليها بالفحص الظاهري إلا لو أخذت منها عينة للتحليل.

وتبقى الطريقة الوحيدة لضمان الحصول على لحم سليم طبياً وصحياً هي في الشراء من محلات الجزارة الموثوق فيهم تماماً والمعروف مصدرها تماماً، وعليها كافة الأختام بما يدل على ذبحها والكشف عليها والتأكد من سلامتها.

 

حمير مصر تمد الصينيين بالقوة الجنسية

اكتشف الصينيون أن الحمير المصرية كلها منافع وأكدوا ذلك في دراسات علمية تم تحويلها إلى مشروعات اقتصادية وصناعية تحصد الصين من ورائها الملايين، وتردد أن أول هذه المشروعات يتمثل في استغلال جلود الحمير حيث تستورد الصين كميات كبيرة من مصر وبعض دول العالم ولكن ليس لإنتاج الأحذية والمصنوعات الجلدية الفاخرة، وإنما لاستخلاص عقاقير ومنشطات جنسية أكدت الدراسات أنها بلا أي آثار جانبية.

وتبين أن إحدى الشركات المصرية بالتعاون مع شركة صينية متخصصة تقدمت بعرض لإقامة مزرعة للحمير ومجزر خاص، ومصنع لإنتاج معلبات طعام للقطط والكلاب الأليفة من لحم الحمير فضلاً عن معمل لاستغلال ألبان الحمير الغنية بمضادات حيوية نادرة تستخدم في إنتاج الأدوية.

 

 

بول ولحوم حمير في الصين

انكشف أمر مطعم في شمال شرق الصين قدم أطباقاً من لحوم الحمير مضافاً إليها بول النمور بأسعار باهظة زعم أنها لحوم نمور مهددة بالانقراض من صحراء سيبيريا.

واتضح أن المطعم يقدم أطباقاً مقلية وخموراً للأغراض العلاجية من لحوم وعظام النمور، مما دعا الشرطة ومفتشي الصحة لتحري الأمر، وبعد الفحص اعترف المالك بأن لحوم النمور المزعومة لم تكن سوى لحوم حمير أضيف اليها بول نمور لمنح الأطباق مذاقاً خاصاً!

واستغل المطعم اعتقاد الصينيين بأن لحوم النمور تثير الشهوة الجنسية وكان يبيع الطبق مقابل 100 دولار.

وبعد التحقيق، أغلق لمطعم أبوابه وفرضت عليه غرامة، وأكد مدير محمية للنمور السيبيرية في الصين أن أياً من حيواناتها لم يقدم على المائدة.

لحوم الحمير تفترش موائد أثرياء الخليج

إقرأ أيضاً :
  •  مليونير من Ausrtia يتبرع بثروته من أجل السعادة
  •  "كذبة أول نيسان".. بين الخداع والتسلية
  •  زواج السوريات من الخليجيين دعارة بحماية القانون
  •  أسرار شخصيتكم من طريقة شربكم للقهوة!!
  •  اختراع سيارة وقودها مخلفات القهوة