الرئيسية » نقطة و فاصلة » التغيير بغير الحسنى

التغيير بغير الحسنى

تاريخ النشر: 11/03/15 | القسم : نقطة و فاصلة | 663 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

يطول الحديث حول ظاهرة الذين يعمِّرون من دون أن يأخذوا في الاعتبار أن تعميرهم هذا ربما يكون مقبولاً لو أنهم مقابل كل ولاية لهم يقدِّمون للمواطن الكثير مما يعزِّز حياته ويرفع من مستوى التعليم ويقضي على الفساد ويعمِّق مفهوم الشورى في اتخاذ القرار ويواكب ما هو شرعي من تطورات يشهدها العالم ويحقق الطمأنينة والسلامة والعلاج· أما عدا ذلك فإن التعمير كما تبيَّن هو لجمع المزيد من المال والتخطيط للتوريث وإبقاء المطالب المشروعة للناس في صندوق المؤجَّلات· وينسى هؤلاء أنهم بفِعْلهم هذا الذي اختاروه نهجاً لحياتهم وبقائهم هو نوع من العدوان على الناس· ومثل هذا العدوان كان من الممكن درء تداعياته لو إقتنع الحكام الذين إنتهوا إما فراراً وإما تخلِّياً وإما صراعاً لا جدوى منه للبقاء وكذلك الذين ما زالوا في مواقعهم، بأن التأجيل في التصحيح هو أخ التردد في الحسم وأن الإثنين هما السبيل الى الفوضى التي هي شرارة الانفجار· وعندما يحدث هذا الانفجار سيقول هذا الحاكم أو ذاك: يا ليتني بادرتُ فلم أؤجِّل وبذلك كنتُ أقطع الطريق على الأعظم الذي إنتهى إليه التردد والتأجيل·

وهذه الــ <يا ليت> متأخرة·· مع ان الأخذ بها كان ينجي من <تسونامي> التغيير بغير الحسنى التي ينقلب فيها حكام رأساً على عقب ويبدأ القالبون في نبش المستور المخزي العظيم··· وما خفي منه ربما يكون أعظم·

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  بعد عامود السحاب.. طيور مصر تهجر ربيعها!!
  •  كواليس جنوبية
  •  الفاو: عدد الجياع في العالم يلامس المليار شخص
  •  تجارة الأعضاء البشرية: طبيبها تركي ووكيلها إسرائيلي
  •  متى يُفتح ملف المستوصفات العشوائية في لبنان؟