صيادو الاسماك في صيدا يشكون نفايات البحر مجددا
لم تكن غلة صيادي الاسماك في صيدا في يوم “الكسوح” الاول بعد هدوء الانواء البحرية افضل حالا من ملازمتهم حوض الميناء او مقهى النقابة او المنازل، اذ حملت شباكهم النفايات بدلا من الاسماك في مشهد مكرر لمعاناتهم بعد كل عاصفة، فقد شكا صيدا الاسماك في صيدا من تضرر شباكهم وتلفها بعضها نتيجة النفايات والاوساخ.. التي تراكمت وامضوا ساعات طويلة على غير العادة في تنظيفها وصيانتها استعدادا لرحلة اخرى يأملونان تكون افضل حالا واقل ضررا عليهم.
وقال ابراهيم النقيب وهو يقوم بتنظيف الشباك على متن مركبه “لقد ضقنا درعنا من النفايات رغم انها هذه المرة اقل من سابقاتها بسبب عدم انهيار المكب او سقوط كميات كبيرة منه في عمق البحر لان رمي النفايات يجري من جعة الشرق وليس الغرب اي البحر، ولكن النفايات متراكمة منذ فترة طويلة ومع كل عاصفة تعود لتطفو على سطح البحر فنصطادها في الرحلة الاولى ونشكو امرنا الى الله.
بين المراكب التي ترسو في حوض الميناء، ظهرت النفايات بشكل جلي وواضح يمينا وشمالا، تحلق فوقها اسراب النورس في مشهد نادر في المكان، وقال معروف بوجي انها ذات الحكاية تتكرر مع كل عاصفة ولا مفر منها في الايام الاولى، اننا ندعو المسؤولين الى رفع المعاناة عنا ومساعدتنا كي نحافظ على هذه المهنة التي باتت جزء من تراث المدينة.
ويعمل في ميناء الصيادين اكثر من 450 صيادا لبنانيا وفلسطينيا، يتوزعون على 240 مركب جلهم مسجل في النقابة والقليل خارجها هم من الفلسطينيين، يؤكدون ان كل الاشياء ارتفعت اسعارها، لا السمك بقي كما هو وكأنه غير معني في الغلاء وارتفاع الاسعار، فيما نحن نترنح تحت وطأة الازمة المعيشية دون اي ضمان صحي او اجتماعي.
ويؤكد حسن شعبان ان المهنة بالكاد تكفي لقمة العيش، باتت “عيش كي لا تموت” ولكننا اصبحنا جزء من البحر وتاريخه ولا يمكن ان نتخلى عنها ابدا مهما كانت الصعوبات”.
الى جانب شكاوى الصيادين، وفيما النفايات تتراكم قرب المراكب طولا وعرضا بعد نزعها من الشباك، كانت رافعة عملاقة ترفع مركبا لتنزله الى المياه بعد انتهاء اعمال الصيانة والتأهيل اللازمين له ليعلن الحياة رغم كل الشظف الذي يعيشه الصيادون على مدار فصول العام.
