الرئيسية » صيداويات » أبناء صيدا القديمة يعيشون في منازل متصدعة

أبناء صيدا القديمة يعيشون في منازل متصدعة

تاريخ النشر: 12/01/26 | القسم : صيداويات | 129 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

 أبناء صيدا القديمة يعيشون في منازل متصدعة

كأن المواطن الصيداوي والجنوبي لا يكفيه ما يُعانيه من الضائقة الاقتصادية الخانقة.. ولا برد الشتاء، ولا غلاء الأسعار حتى يُضاف الى هموم حياته اليومية، الخوف والرعب من النوم وعدم الاستيقاظ صباحاً، خشية أن ينهار عليه منزله القديم، وهو يئن من ارتفاع بدلات الإيجار لمنزل أكثر أمناً واطمئناناً..
سكان أحياء صيدا القديمة وحاراتها، يجسّدون هذه الأيام هذا الخوف على مصيرهم، إذ يضطرون الى ملازمة منازلهم القديمة، على الرغم من أنها متصدعة ومتشققة، وقد تكون مهددة بالانهيار، ولكنهم غير قادرين على استئجار أخرى بديلة، وقد زاد من خوفهم انهيار أحد المباني في الأشرفية وتصدع مبنى خلف المسجد العمري الكبير..
«لــواء صيدا والجنوب» جال في أحياء صيدا، ونقل خوف الناس ورعبهم، وآمالهم بأن يُبادر المسؤولون الى ترميم منازلهم، واستطلع رأي رئيس الدائرة الهندسية في بلدية صيدا والمشرف على عمليات الترميم في البلدية الدكتور المهندس زياد الحكواتي..

يُقاوم الانهيار
ما زال «حي السبيل» داخل صيدا القديمة يُقاوم الانهيارات في المباني كي لا يتحول الى مجرد ذكرى فقط.. أبناؤه يسابقون الزمن لعمليات الترميم الجارية في أحياء أخرى.
{ صباح خالد، أشارت الى «أن إنهيار مبنى في الأشرفية والعاصفة القوية جعلتنا نشعر بالخوف والقلق ونعيش على أعصابنا، ومنزلنا ليس آيلاً للسقوط، بل هو متصدع وتنخره الرطوبة ولا تدخل إليه أشعة الشمس».
وأضافت: إننا ندعو بلدية صيدا والمؤسسات التي تقوم بعمليات الترميم أن تولي هذه المباني كل الإهتمام حتى لا تحصل أي كارثة.
{ أما «حي المصلبية» القريب، فحاله ليس أفضل كثيراً، ورغم أعمال الترميم، توجد منازل كثيرة تنتظر دورها، وقال المواطن محمود علي – وهو أب لثلاثة أولاد: نعيش حالة رعب لأن منزلنا ليس على ما يرام، فسقفه ينش بالمياه رغم ترميمه، والسبب أن الجدران غير سليمة وتحتاج إلى عملية ترميم وصيانة كبيرة، كي ننفض غبار الاهمال والنسيان عن هذه المباني، وقد وعدنا من قبل مسؤولي الترميم بالتدخل لترميمه، ونحن نريد صيانة الأساسات قبل كل شيء.
إنهار فجأة
وقرب «حمام الورد» شكل الإنهيار الجزئي لدرج «مبنى زهرة وعارفي والزيباوي» ناقوس خطر للسكان، كي يقوموا بإخلائه، حيث سارعت بلدية صيدا إلى تدعيم مؤقت للدرج لمنع حصول إنهيار جديد فيه، والطلب من السكان اخلائه بعض الأيام لإجراء كشف ميداني، وإعداد تقرير مفصل عنه، وما إذا كان صالحاً للسكن مجدداً أم لا؟!
{ وقالت فاتن بيضاوي: ظننت للوهلة الأولى أن هزة أرضية حصلت، لقد استعدت ذكرى الزلزال الشهير الذي دمر العديد من منازل صيدا في العام 1956.. وسأبقى أعيش هنا رغم حالة القلق والخوف، فليس باستطاعتي استئجار منزل آخر، لأن إيجاره مرتفع، ونحن ندعو بلدية صيدا الى الإسراع بإزالة الخطر قبل فوات الأوان.
الحكواتي
{ وأكد مهندس بلدية صيدا الدكتور المهندس زياد الحكواتي «أن مدينة صيدا موضوعة على لائحة التراث العالمي، وكل السكان فيها هم عبارة عن مستأجرين أو محتلين أو عمال أجانب، ويوجد من الملاكين قلة أو ورثة، ونحن في بلدية صيدا نوجه انذارات للمالك كي يُصلح العقار، فنتفاجأ انه ليس له مصلحة بذلك ولأسباب عديدة.. ومنها انه قد يكون فرداً من عدة أفراد لهم أسهم وراثة، أو يقيم في منطقة أخرى ولن يعود الى ملكه في صيدا القديمة».
وأشار الى أنه «يقع على عاتق المالك ترميم المبنى أو إعادة تدعيمه وترميمه، وفي أغلب الأحيان، فإن المالك ليس له مصلحة في ذلك، على عكس المستأجر تماماً، وبالمقابل فإن المالك يئن من تدني الإيجار، ولهذا فإن مباني صيدا القديمة تُهمل يوماً بعد آخر، وقد يؤدي مع السنوات المقبل نحو الأسوأ إذا لم يحصل تدخل من الدولة أو المجتمع الأهلي، وعلى هؤلاء إيجاد طريقة لحفظ حق المالك، واقترح أن يتم تأسيس شركة مساهمة للجميع، ووضع مخطط توجهي للمدينة كي يتم ترميمها بشكل لائق، وغير ذلك لن نصل الى نتيجة إذا فرضنا على المالك الترميم، وهذا الأمر يشبه «سوليدير» في بيروت بطريقة مختلفة، وبذلك نُحافظ على العنوان الأثري والترميم للمدينة».
وألمح الى «أن البلدية تتحمل جزءاً بسيطاً من المسؤولة، وهنا نتساءل لماذا لم يتم قمع مخالفات البناء من قبل القوى الأمنية؟ أو لماذا لا تقوم بتوقيف الشخص الذي يحتل منزل غيره؟ لقد تراكمت كل الأمور ووصلت الى مكان صعب».
واستبعد «حدوث انهيارات كبيرة في الأحياء والحارات القديمة، لأن فيها عقود وقناطر تربط المباني مع بعضها البعض، قد ينهار جدران أو درج أو سقف منزل أو شباك، ولكنني شخصياً إستبعد إنهيار مبنى بالكامل كما حصل في مناطق لبنانية أخرى وآخرها الأشرفية».
وأوضح أن المباني في صيدا نوعين، حديثة وقديمة. وليس هناك شوائب على صعيد المباني الحديثة، فالبلدية حريصة على تنفيذ القانون وعدم حصول أي مخالفات وتراقب البناء وسواها وهذا أمر جيد لانه في نهاية المطاف لا يشكل خطراً على السكان، هناك مبنى في نزلة «صيدون» يُشكل خطراً على السكان وقد جرى إخلائها والأمور تسير بالاتجاه الصحيح، فليس هناك خطراً داهماً على مباني آيلة للسقوط، ونستبعد أي إنهيار».
وختم الحكواتي: هناك بناية «الأرناؤوط»  قرب «المول» في صيدا، لقد حذرنا في البلدية المالك أكثر من 10 مرات للترميم، ولكنه لم يفعل، البلدية رأت أن المبنى الذي استهدف بالقصف في الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982، يُشكل خطراً، ولكن المستأجر رفض الاخلاء، وإتهمنا بالتواطؤ مع المالك حتى نفذ مشروعاً تجارياً، والتساؤل من هي الجهة التي تحكم بإزالة أي مبنى: البلدية أم غيرها أو أي جهة رسمية وحيادية ولديها صلاحيات تلزم الجميع؟!

201201241028153 أبناء صيدا القديمة يعيشون في منازل متصدعة 201201241028261 أبناء صيدا القديمة يعيشون في منازل متصدعة 201201241028748 أبناء صيدا القديمة يعيشون في منازل متصدعة
مبانٍ في أحياء صيدا القديمة تعيش خوف الانهيار مبنى تهدم درجه قرب «حمام الورد» عمال بلدية صيدا يقومون بتدعيم المبنى
20120124102820 أبناء صيدا القديمة يعيشون في منازل متصدعة
«بناية الأرناؤوط» قرب «مول صيدا» تشكل خطراً على المواطنين
أشترك بمجموعة صيداوي البريدية  واحصل على أخر الأخبار
أكتب بريدك:

شارك الموضوع و انشره لتعم الفائده او التسلية

إقرأ أيضاً :
  •  السعودي : 6 أيار شوارع صيدا خالية من عربات وبسطات الخضار
  •  بهية الحريري : مشهد الجرائم المتنقلة يطرح تساؤلات..
  •   تجار صيدا يلوحون بالإضراب المفتوح
  •  صيدا تطلق صرخة موحدة مدوية مطالبة بإعدام قاتل ابنها .. الآن
  •  لحوم واسماك فاسدة في صيدا والقوى الأمنية داهمت وصادرت !!!