الرئيسية » أخبار صيدا » محطة للوقود في صيدا.. موظفوها من الجنس اللطيف

محطة للوقود في صيدا.. موظفوها من الجنس اللطيف

تاريخ النشر: 11/03/7 | القسم : أخبار صيدا | 947 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

تمسك الشابة ريتا رزيان (24 عاما) بخرطوم تعبئة الوقود في محطة “كوين ستيشن” في الهلالية ـ صيدا في مشهد غير مألوف من قبل، قررت كسر حاجز الخوف والخجل لتخوض تجربة جديدة في “تأنيت” العمل في مهنة بقيت ردحا طويلا من الزمن حكرا على الرجال، والى جانبها تقف بضع فتيات هن الاخريات لم يجدن.. تمسك الشابة ريتا رزيان (24 عاما) بخرطوم تعبئة الوقود في محطة “كوين ستيشن” في الهلالية ـ صيدا في مشهد غير مألوف من قبل، قررت كسر حاجز الخوف والخجل لتخوض تجربة جديدة في “تأنيت” العمل في مهنة بقيت ردحا طويلا من الزمن حكرا على الرجال، والى جانبها تقف بضع فتيات هن الاخريات لم يجدن غضاضة في النزول الى الميدان لكسب قوت اليوم بعرق الجبين بعيدا عن الحاجة وذل السؤال.
يشكل عمل الإناث في إحدى محطات الوقود تجربة نادرة في منطقة صيدا اذ لم يكن في لبنان، والاصح تحديا لعادات وتقاليد متوارثة ما زال المجتمع الصيداوي يحافظ عليها وقلما يقدم على كسر روتينها، ذلك ان المتعارف عليه ان تعمل المرأة داخل المكاتب والمحال التجارية المغلقة وليس في المهن الصعبة او الهواء الطلق، بيد ان ما شجع صاحب الفكرة ابن بلدة الهلالية مرعي ابو مرعي كون الامر لا يخالف الشرع الاسلامي وهو مضبوط بالمعايير والقوانين المتبعة في أي مهنة أخرى، فضلا عن كونه أولا وأخيرا هدفا ساميا ونبيلا في توفير فرص العمل لجيل الشباب وتحديدا للإناث وخاصة منهم الطالبات الجامعات العزباء منهم او المخطوبات او المتزوجات كي يساعدهم على الانطلاق في مسيرة العمل والعيش بكرامة واثبات قدرتهم على العطاء مثل الرجال، ذلك ان متطلبات الحياة باتت كثيرة وتتطلب من الزوجين ان يتشاركا في حلو الحياة ومرها.
تجربة فريدة
داخل المحطة، تقف رزيان بخطى تابثة وثقة بالنفس بعدما نجحت سريعا في تجاوز الخجل، تقول “عملت سابقا في محال لبيع الثياب ولدي خبرة في التعامل مع الزبائن ولكن بلا شك الامر متلف تماما بين محل مغلق ومحطة مكشوفة على الطريق.. انها تجربة رائعة بل فريدة، أشعر ان الناس تنظر الي، اما باستغراب اذ لم يعتادوا على رؤية فتاة تملأ خزان وقود السيارات من قبل او بتأييد على ان المرأة باتت قادرة على ما يفعله الرجال، وفي كلا الحالتين تزيد عزيمتي على التحدي وتحقيق النجاح”، قبل ان تضيف “لم اواجه اي اعتراض من زوجي او اهلي للانخراط في هذا العمل، بل على العكس وجدت كل تشجيع وتأييد على قاعدة ان العمل ليس معيبا طالما كان شريفا وضمن الاصول ولم تتعرض العاملة الى اي اساءة او مضايقة، فضلا عن ان كسب قوت اليوم والمساعدة في تأمين مصروف العائلة مسؤولية كبيرة، ولقد حرصت على التنسيق بين عملي ومسؤولية المنزل وتربية الاولاد فاخترت الدوام الثاني بعد الظهر من الثالثة حتى الحادية عشرة ليلا.
دعم المرأة
وقد جاء إختيار أبو مرعي أجواء الاحتفال بيوم المرأة العالمي لافتتاح محطته “كوين ستيشن” الى جانب “كوين ماركت” ضمن مشاريعه الخدماتية والانمائية في مسقط رأسه الهلالية، ليشكل رسالة مؤداها “ان عنصر الشباب هم رأس الاستثمار في لبنان وان افتتاح المزيد من المشاريع التي توفر فرص العمل في مثل هذه الظروف المعقدة والخلافات السياسية التي يعيشها لبنان تحمي جيل الشباب من اليأس والاحباط او الهجرة”.
وتقول أمل كرجية (18 عاما) التي عملت محاسبة قبل ان تخوض غمار العمل في المحطة، “ان عمل الاناث في المحطة قد يبدو جديدا في لبنان ولكنه برأي ليس غريبا طالمان المرأة في لبنان إضافة إلى كونها ربة منزل، خاضت تجارب كثيرة، ليس فقط في حقل المهن الحرة كالتعليم والطبابة والمحاماة والهندسة، بل انخرطت في ميدان السياسة، وكسرت التقليد، فعملت سائقة تاكسي، ومكانيكية وسواهما، لم يعد هناك مهن حكرا على الرجال فقط”.
وأكدت ان الكفاح من اجل لقمة العيش دون سوال احد متعة لا تعلو شيئا خاصة في ظل الازمة الاقتصادية والاوضاع الصعبة في لبنان، وفي نهاية الامر فان العمل ليس معيبا طالما هو شريف.
قد تبدو التجربة ناجحة، لجهة الادارة والتنظيم، وقد تم توزيع دوام العمل على ثلاث مناوبات الاولى من السابعة صباحا حتى الثالثة ظهرا والثانية حتى الحادية عشرة ليلا وفيهما تعمل الانات، بينما المناوبة الثالثة من الحادية عشرة ليلا الى السابعة صباحا وهي تقتصر على الرجال، بينما جميع العاملات مع مساعديهم العاملين يرتدون زيا موحدا، يقفون متأهبين لخدمة الزبائن، والابتسامة لا تفارقهم، ولكن النجاح الاخر يتوقف في تقبل الرأي العام لهذا العمل وفق ما يؤكد اصحاب المشروع الجديد. الذين اكدوا ان الناس بالفعل بدأوا يتقبلون الفكرة ونتمنى النجاح.

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  مجددا..حريق في مكب جبل النفايات في صيدا
  •  ورشة «الأونيسكو» حول صيدا
  •  بيان الجماعة الإسلامية حول تمزيق يافطات اللقاء التضامني مع الشعب السوري
  •  اشكال فردي في سيروب تطور إلى إطلاق نار ولا إصابات
  •  هل فعلاً باع فضل شاكر بيته بـ 3 ملايين دولار؟