الرئيسية » أخبار صيدا » معاناة مستمرة في صيدا.. نصف طريق مليء بالحفر

معاناة مستمرة في صيدا.. نصف طريق مليء بالحفر

تاريخ النشر: 10/10/16 | القسم : أخبار صيدا | 650 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

قد لا يختلف شخصان في هذا الوطن الممزق بالعصبيات المذهبية حول الدولة اللبنانية وعدم إدراكها ووعيها بكل أجهزتها الحكومية والبلدية مصلحة المواطن اللبناني، بل إن هذه الدولة تعمل دائماً على إثقال كاهل المواطن بشكل متعمد، أكان ذلك في عدم توفير الحد الأدنى لمقومات العيش، أم من خلال إحجامها عن تقديم الخدمات التي هي واجب عليها وحق مكتسب للمواطن الذي يرزج تحت لعنات الفقر والجوع وضيق ذي الحال.
عندما يسير المواطن اللبناني على غالبية الطرق، لا يستغرب وجود حفر، أو مطبات عالية في وسط الاوتوستراد، ولا يستغرب عدم وجود أية حماية على جوانب الطرق الجبلية، كما أنه لا يستغرب وجود أوتوسترادات وطرقات غير مضاءة ليلاً. وما يزيد الإستغراب والتعجب في صيدا هو طريق «صيدا القياعة»، و»طريق مكسر العبد»، و»طريق الشرحبيل» التي تؤدي الى وادي أشمون (معلم أثري) وجسر الأولي، وغيرها من الطرق التي تختلف عن البقية، لجهة أن ما تبقى منها لا يمكن أن نطلق عليه تسمية طريق، بل «نصف طريق»، كما أن النصف المفترض أن يكون سليماً، تجده مليئاً بالحفر، حيث إن السيارات لا تستطيع أن تمر عليه وتبقى سليمة، أو أن تمر مرور الكرام. فالسيارة الآتية من في أحد الاتجاهين لا بد أن تقف حتى تسمح للسيارة الذاهبة في الاتجاه الآخر بالمرور. وخلال الانتظار لا بد من أن يطل السائق من نافذة سيارته لكي ينهال بالشتائم على من كان السبب. «أبو عبد الحلبي» مواطن يعمل سائق شاحنة، ويسلك يومياً هذه الطريق بحكم عمله، يقول: «أدفع لإصلاح الشاحنة أكثر مما أجني من أرباح النقليات». «ميرفت البابا»، التي تقطن في القياعة، تسأل: أين الدولة؟ وأين دور البلديات في تقديم واجباتها تجاه المواطنين؟ وتقول لـ»البناء»: «الدولة تأخذ بدل ميكانيك من أصحاب السيارات، وبلدية صيدا تأخذ الضرائب من المواطنين، ومع ذلك، الطريق هذه لا تشبه الطريق، وعلى البلدية أن تتولى تكاليف اصلاح سياراتنا».
أمام هذا الواقع، لا يسع المواطن اللبناني إلا التساؤل عن موقعه في حسابات الدولة، هل أصبح يساوي صوتاً انتخابيا فقطً؟ و هل تقوم البلديات بتزفيت الطرق في مرحلة الانتخابات، أو عند زيارة الزعماء فحسب؟ أسئلة ربما لا يجيب عنها أحد لا في الزمان ولا المكان، ولا الأشخاص لأن الدولة اللبنانية ووزارتها وبلديتها مستقيلة من مهامها الأساسية.

تعليقك على الفيس بوك

إقرأ أيضاً :
  •  العرس الجماعي الرابع في صيدا
  •  غرفة صيدا: المستقبل ينسحب... وبرّي يفوز!
  •  خطة أمنية في صيدا لحماية التجــــار ليلا
  •  اعتصامات واحراق للعلمين الاميركي والاسرائيلي في صيدا
  •  بالصور.. قطع طريق السراي الرئيسي في صيدا