الرئيسية » أخبار صيدا » مَنْ يحمي صيدا من انتشار الجرذان والأوساخ على طول الكورنيش البحري؟

مَنْ يحمي صيدا من انتشار الجرذان والأوساخ على طول الكورنيش البحري؟

تاريخ النشر: 09/12/15 | القسم : أخبار صيدا | 953 مشاهدة | | تكبير الخط + | - تصغير الخط

مَنْ يحمي صيدا من انتشار الجرذان والأوساخ على طول الكورنيش البحري؟

من أين نبدأ؟! تلك مشكلة بحاجة إلى وقفة جادّة، والإجابة على تساؤل كبير: مَنْ هم المعنيون بالحفاظ على نظافة الشاطىء الصيداوي وحمايته من ظاهرة انتشار الأوساخ والجرذان على مدار العام؟··
وقبل الدخول بالتفاصيل نكتفي بنقل هذه المُشاهدات: – الجرذان تغتنم عطلة نهاية الأسبوع، وخصوصاً يوم السبت الماضي للانتشار بشكل واسع على الكورنيش البحري، لتشكّل ظاهرة مُنفِّرة في ظل انقطاع التيار الكهربائي، الذي مكّنها من أن تصول وتجول بحريّة، فيما يخشى المواطنون من النزول إلى الكورنيش، وهي ظاهرة ليست حكراً على الشتاء بل تتفاقم في فصل الصيف، حتى كادت إحدى الفتيات أن <تُدهس> وهي تحاول الهروب إلى الشارع!·· – صباح أحد مشرق في مدينة صيدا استغلّه الأهالي وقاصدو المدينة للاستمتاع بمنظر البحر، ولكن أكوام كبيرة من النفايات بمحاذات الكورنيش البحري من مخلّفات قاصدي الكورنيش وأكوام من الدولايب التي ألقى بها البحر، لافظاً ما يلقيه مكب النفايات فيه، فكان المنظر الأكثر إيلاماً لقاصدي المدينة!··
– انتشار الحشرات وخصوصاً الصراصير، إضافة إلى الجرذان بشكل كبير خلال فصل الصيف مع ازدياد انتشار الأوساخ، يُفاقم المشكلة ويحوّلها إلى كارثة بيئية، رغم بعض الجهود المبذولة من الأهالي والبلدية، ولكن التدخُّل المُبكر أمر يبدو بعيد المنال!·· يبقى السؤال ما هو المطلوب من المعنيين وكيف يُمكن حل المشكلة، هو ما رصده <لـواء صيدا والجنوب> مع قاصدي المدينة وأصحاب المقاهي، فعاد بهذه الانطباعات، كي لا يصدُق المثل الشعبي القائل: <شرشحتونا أمام الأجانب>!··
قبل الدخول بالتفاصيل وللإجابة على العديد من التساؤلات، لا بد من تقديم عن موقع صيدا السياحي على البحر الأبيض المتوسط بالتناغم مع مشكلة جبل النفايات المستعصية، ولكن هذه المرة لا يبدو أنّ كل الحق يُلقى على جبل النفايات، لأنها مشكلة تعني الجميع، ولا يمكن لأحد التهرُّب منها·
ولعل البداية تكون بحملات التوعية لأهمية النظافة، التي نبدأ الحجر الأول فيها عبر تسليط الضوء على هذه المشكلة، وقيام البعض برمي النفايات على الشاطىء رغم وجود عدد من سلات النفايات، وذلك يتطلّب قيام جميع المؤسسات الرسمية والخاصة بدورها، فضلاً عن إقرار القوانين الرادعة لمن يلق النفايات·
فضلاً عن ذلك، هناك ضرورة للتدخُّل المبكر لعلاج هذه الظاهرة، وعدم الاكتفاء بحملات النظافة التي تُجرى خلال فصل الصيف، لأن هذه الظاهرة مستمرة على مدار العام وانتظار الصيف يزيد من تفاقمها خصوصاً في ظل انتشار الجرذان والحشرات الضارة بالألوف، وضرورة مكافحتها بالمبيدات على مدار العام··
ويبقى السؤال أين دور المسؤولين، خصوصاً أنّ البحر الصيداوي يمتاز بارتفاع نسبة التلوث، فلا يُعقل أن يصل الأمر إلى الشاطىء والكورنيش وربما كامل المدينة إذا ما استمر الأمر على ما هو عليه!
انتشار الجرذان على مدار العام بعد جولة قصيرة على الكورنيش البحري كانت أكوام النفايات هي الشغل الشاغل لجميع مَنْ يقصده، وعبّر عن ذلك أحد أصحاب المقاهي سلطان الشيخ بالقول: هناك قِلّة نظافة من قبل المواطنين، فالذي يشتري صحن فول أو غيره يقوم بإلقائه على الشاطىء، وهو دليل على قِلّة الوعي من البعض، وعندما نتحدث إلى مَنْ يقوم بذلك يقول لك ما شأنك أنت، رغم أنّ البلدية أمّنت مستوعبات على طول الشاطىء وتقوم بأعمال التنظيف بشكل مستمر·
وأضاف: من هنا نرى تفاقماً لمشكلة ظهور عدد كبير من الجرذان على مدار العام، وظهور كميات كبيرة من الصراصير خلال فصل الصيف وازدياد عدد الجرذان، وهي مشكلة بيئية تحتاج إلى علاج، ونحن نرى أنّ البلدية تعمل على رش المبيدات والتنظيف، وأنا قمت قبل عامين بالطلب منها إعطائي كميات من أكياس النفايات ومماشط للرمال، فأعطوني ما أريد، وعادة في فصل الصيف أستعين أسبوعياً ببعض العمال لتنظيف الشاطىء أمام المقهى، كما أضع مجموعة من السلال كي يقوم المواطنون برمي النفايات فيها، كي لا تُرمى على الشاطىء، ولكن للأسف رغم وضع السلال نجد أن الكثير من الناس ترمي حتى البذور في الطرقات بدلاً من السلال، وذلك يحتاج إلى حملة توعية كبيرة·
وختم الشيخ بالقول: إنّ على كل صاحب مقهى أن يهتم بمنطقة معينة، وذلك يُساهم في النظافة بشكل عام، لكن أصحاب المقاهي المتجوّلة لا نجدهم يهتمون بهذه الأمور، لأن عملهم ليس دائماً في هذه المنطقة، فيما نحرص على القيام بأعمال <تكنيس> الرصيف أمام المقهى، كما إنّ البلدية تقوم برش الأرصفة بالمياه وأعمال <الشطف> خلال فصل الصيف بشكل أسبوعي، ولكن في الشتاء تقل كمية الرواد لمنطقة الكورنيش، فضلاً عن قيامها بأعمال صيانة الإنارة بشكل دائم، إضافة إلى قص جذوع النخيل كي لا تؤذي الأهالي·
لتدخُّل المسؤولين بدوره المعالج الفيزيائي زياد ويس استهجن ذلك بالقول: أعيش في صيدا منذ 14 عاماً، وأنا مدرّبٌ رياضي ومعالج فيزيائي، ولدي العديد من التلاميذ الذين يعانون وهناً في العظام أعمل معهم بشكل دائم، فنغتنم فترة تحسن الأحوال الجوية خلال عطلة الأسبوع للاستفادة من أشعة الشمس المفيدة للجسم، خصوصاً أنّ اليوم مشمس وقصد الكورنيش البحري أفضل من العلاج في المنزل·
وأضاف: نجد هناك فوضى من قبل عمال وإدارة المقاهي، حيث إنّ المواطنين يقومون بإلقاء النفايات على الشاطىء، ولا يوجد مَنْ يمنع ذلك، وهذا أمر صحي سيىء سواء للرؤية أو كونه يُسهم في انتشار الأمراض، ومتعة الإنسان أن يمشي على الشاطىء ليرى جمال المنظر دون النفايات ودواليب <الكاوتشوك>، وهذا الأمر لا نلاحظه في دول أخرى، لأن هناك مسؤولين من قِبل إدارة الأشغال والبلديات يعملون على الحفاظ على البيئة وهناك جهات تعمل على قمع المخالفين وبالتالي تبقى البيئة نظيفة·
وختم ويس بالقول: بما أنّني أهتم بالرياضة فإننا نعمل أيضاً على تأجير الدراجات الهوائية بسعر رمزي لكي يستمتع رواد الشاطىء على مدار العام بمزاولة الرياضة التي تُفيد الجسد، لذلك نأمل بأن تُعالج مشكلة النفايات كي لا يستمر انتشار الأوبئة والأمراض والحشرات الضارة، ونحرص على أن نعيش في بيئة سليمة بعيداً عن التلوث، والرياضة لها دور كبير في استعادة صحة الإنسان ولا يُعقل أن يقوم الإنسان بالسباحة في مياه ملوثة، ونحن على استعداد لأن نتطوّع لتنظيف الشاطىء، وعلى أصحاب المقاهي توعية المواطنين لأهمية الحفاظ على البيئة، كي يبقى الشاطىء نظيفاً دون هذه المناظر المؤذية للنفس·
لم نتوقّع هذا المنظر! أما أحمد الحوت – القادم من بيروت لإمضاء بعض الوقت في مدينة صيدا على الكورنيش البحري برفقة زوجته وأولاده، فقال: نقوم بـ <كزدورة> خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولكن نتفاجأ بهذا المنظر، فمن الحرام هذه الأكوام من النفايات الملقاة على الشاطىء، فعلى البلدية أن تهتم بمعالجة هذه المشكلة، ولا نرى مثل هذه الظاهرة في بيروت، وندعو الجميع لمشاهدة هذا المنظر والتأمل في الكميات الكبيرة الملقاة على الشاطىء وهذا أمر مستغرب، ولا يجوز الاستمرار به·
وأضاف: على بلدية صيدا أن تهتم بهذا الأمر وكذلك إشراك الشباب في هذا العمل، وهناك مسؤولية على المواطنين الذين يلقون هذه النفايات، فيجب أن تكون هناك حملات توعية بشكل أكبر لإلقاء النفايات في المستوعبات، فنحن نرى صحون الفول وأكواب المشروبات ملقاة بشكل كبير على طول الشاطىء، وهذا أمر مستهجن لمن يريد تغيير الجو، لذلك قدِمنا من بيروت إلى صيدا، ولكن لم نتوقع هذا المنظر!

سامر زعيتر – اللواء – صيدا:
إقرأ أيضاً :
  •  دقماق: على الحكومة وقائد الجيش إغلاق "المكاتب الفارسية" في صيدا
  •  الاسير: لن ترفع رايات حزب ايران في صيدا الا على جثتي
  •  الحريري التقت لجنة المتابعة في مخيم عين الحلوة
  •  بالصور.. يوم صيدا كأمسها
  •  تطويق إشكال قرب منزل فضل شاكر في تعمير حارة صيدا